في واقعة صادمة شهدتها مدينة فيبورغ الدنماركية، تعرّض فتى يبلغ 17 عامًا لاعتداء جماعي وحشي انتهى بفقدانه الوعي وإصابته بكسور في عظام الوجه وسنّ مكسورة، بعدما اختطفه المعتدون واقتادوه إلى منطقة غابات، حيث مارسوا عليه العنف والإذلال وصوّروا ما حدث. وبعد أكثر من عام على الواقعة، أسدلت المحكمة الستار على القضية بإدانة 11 متهمًا.
في تطور قضائي يعيد إلى الواجهة خطورة العنف الجماعي وجرائم الإذلال، أصدرت محكمة فيبورغ الدنماركية، يوم الجمعة، أحكامًا بإدانة عشرة رجال وامرأة، تتراوح أعمارهم بين 18 و31 عامًا، بتهمة ارتكاب أعمال عنف بالغة الخطورة اتسمت بطابع مهين ومذل، في قضية استهدفت مراهقًا يبلغ من العمر 17 عامًا.
اختطاف واعتداء وحشي أمام الكاميرا
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أبريل/نيسان من العام الماضي، عندما تعرّض الضحية للاختطاف من ساحة المحطة القريبة من محطة القطار في مدينة فيبورغ، قبل أن يُنقل إلى منطقة غابات، حيث تعرّض لاعتداء جسدي عنيف أفقده الوعي، وأسفر عن إصابته بكسور متعددة في عظام الوجه وكسر أحد أسنانه.
ولم يقتصر الاعتداء على الضرب، إذ أقدم المتورطون على تصوير ما جرى، وأجبَروا الفتى على ترديد عبارات مهينة، من بينها ادعاءات بأنه مارس الجنس مع طفل يبلغ من العمر سبع سنوات، وأنه مثليّ الجنس. كما رشّوه في وجهه برذاذ الفلفل، ما تسبب في فقدانه القدرة على الرؤية.
المحكمة: تعدد المشاركين ظرف مشدد
وبعد مرور أكثر من عام على الحادثة، خلصت محكمة فيبورغ إلى إدانة المتهمين الأحد عشر بارتكاب عنف بالغ الخطورة اتخذ طابعًا مهينًا، معتبرة أن مشاركة هذا العدد الكبير من الأشخاص تمثل ظرفًا مشددًا في القضية.
من جانبها، أوضحت المدعية العامة إيبن بوتكر أن جميع المدانين لم يشاركوا بالضرورة بصورة مباشرة وفعالة في الاعتداء الجسدي، إلا أن المحكمة أدانتهم أيضًا بتهمة المشاركة في الجريمة.
أحكام بالسجن والترحيل من الدنمارك
وقضت المحكمة بفرض عقوبات بالسجن تتراوح بين عام وثلاثة أشهر وعامين وثلاثة أشهر بحق المدانين.
كما قررت ترحيل أحد الرجال من الدنمارك مع منعه من دخول البلاد مدى الحياة، فيما تلقّى اثنان آخران من المدانين الأجانب تحذيرًا بشأن احتمال ترحيلهما.
استئناف الأحكام يفتح الباب أمام مرحلة جديدة
وعقب صدور الأحكام، قرر ستة من المدانين الطعن فيها بالاستئناف، بينما اختار أحدهم قبول الحكم الصادر بحقه. أما بقية المدانين، فقد طلبوا مهلة للتفكير قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن الاستئناف.
وبذلك، تطوي القضية مرحلتها الأولى أمام محكمة فيبورغ، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات الاستئناف المحتملة، بعدما كشفت تفاصيلها عن اعتداء جماعي بالغ القسوة استهدف مراهقًا، وجمع بين العنف الجسدي والإذلال المتعمد والتصوير.


