حادث مروّع يعيد التحذيرات من مخاطر الدراجات الكهربائية إلى الواجهة.. وأرقام تكشف ارتفاعًا مقلقًا في الإصابات الخطيرة والوفيات على الطرق الدنماركية.
في حادث مأساوي يعيد تسليط الضوء على مخاطر الدراجات الكهربائية، فارقت فتاة دنماركية تبلغ من العمر 16 عامًا الحياة متأثرة بإصابات خطيرة تعرضت لها إثر حادث سقوط بدراجة كهربائية في منطقة ريسكوف، مطلع شهر أكتوبر الجاري، وفق ما أكدته شرطة شرق يوتلاند لقناة TV2 Østjylland الدنماركية.
ووقعت الحادثة يوم الجمعة 2 أكتوبر، في شارع فيستره ستراند آليه (Vestre Strandallé)، عندما فقدت الفتاة السيطرة على دراجتها لأسباب لا تزال غير معروفة، قبل أن تسقط أرضًا أثناء قيادتها بسرعة مرتفعة نسبيًا على منحدر.
وبحسب الشرطة، ارتطم رأس الفتاة بالأرض خلال السقوط، فيما بادر أحد شهود العيان إلى إبلاغ السلطات المختصة. وعلى الفور، نُقلت المصابة إلى المستشفى، حيث أُدخلت لتلقي العلاج، لكنها فارقت الحياة لاحقًا متأثرة بجروحها.
تحذيرات طبية من إصابات قد تكون قاتلة
وتأتي هذه المأساة في وقت تتزايد فيه التحذيرات الطبية في الدنمارك من خطورة الحوادث المرتبطة بالدراجات الكهربائية والسكوترات الكهربائية، لا سيما بين الأطفال والشباب.
وكان مستشفى إسبيرغ قد أعلن خلال الصيف الماضي عن ارتفاع أعداد الأطفال والمراهقين الذين يصلون إلى المستشفى بإصابات خطيرة جراء حوادث السقوط من الدراجات الكهربائية أو السكوترات الكهربائية.
وتتراوح الإصابات التي يتعامل معها الأطباء بين كسور الأطراف والنزيف الداخلي، وهي إصابات قد تهدد حياة المصابين في بعض الحالات.
وفي هذا السياق، حذّر الطبيب الاستشاري ينس ياكوب هيرشه بيترسن، في تصريحات لموقع وقناة TV Syd، من العواقب المحتملة لهذه الحوادث، قائلًا إنه يخشى أن تؤدي خطورة الإصابات في نهاية المطاف إلى وقوع وفيات.
ارتفاع كبير في أعداد الدراجات الكهربائية والإصابات
وتعكس الأرقام الرسمية تنامي انتشار الدراجات الكهربائية في الدنمارك، بالتزامن مع تزايد المخاوف بشأن سلامة مستخدميها.
فوفقًا لبيانات إدارة الطرق الدنماركية، استوردت البلاد قرابة 100 ألف دراجة كهربائية خلال عام 2025، مقارنة بنحو 40 ألف دراجة في عام 2017، ما يشير إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد هذه الدراجات خلال سنوات قليلة.
وتظهر آثار هذا الانتشار أيضًا في إحصاءات حوادث المرور؛ إذ أُصيب 200 من مستخدمي الدراجات الكهربائية في حوادث مرورية خلال عام 2025، فيما لقي 11 شخصًا حتفهم.
ومن بين المصابين، تعرّض 133 شخصًا لإصابات خطيرة، وهو أعلى عدد يُسجَّل خلال ست سنوات، بحسب الأرقام الواردة في التقرير.
خوذة الرأس.. تفصيل قد يصنع الفارق
ولا تقتصر المخاوف على أعداد الحوادث والإصابات، بل تمتد إلى إجراءات السلامة التي يتجاهلها بعض مستخدمي الدراجات الكهربائية.
ففي أقسام الطوارئ بمستشفيي أودنسه وسفيندبورغ، يلاحظ العاملون تزايدًا في حوادث الدراجات الكهربائية مقارنة بالسنوات الماضية.
وأظهرت بيانات قسم الطوارئ أن 32% من إجمالي حوادث الدراجات خلال النصف الأول من عام 2026 كانت مرتبطة بالدراجات الكهربائية، مقابل أقل من 14% في عام 2021، وهو ارتفاع لافت خلال خمس سنوات.
وكشفت البيانات كذلك أن أربعة من كل عشرة أشخاص تعرضوا لحوادث أثناء استخدام الدراجات الكهربائية لم يكونوا يرتدون خوذة واقية.
وتعيد وفاة الفتاة، التي لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها، تسليط الضوء على أهمية الالتزام بإجراءات السلامة أثناء القيادة، خصوصًا عند النزول من المنحدرات وبسرعات مرتفعة، في ظل الإصابات الخطيرة التي قد تنجم عن فقدان السيطرة أو السقوط.

Foto: Malene Elgaard / TV 2 Østjylland

