في سابقة قضائية.. رجل يُدان لأول مرة بخرق قواعد «السوار الإلكتروني العكسي»

حكم بالسجن 60 يومًا بعد قطع السوار ورفض ارتدائه.. والمتهم يستأنف الحكم

في سابقة هي الأولى من نوعها، أصدرت محكمة في مدينة هيليرود الدنماركية حكمًا بإدانة رجل يبلغ من العمر 34 عامًا لخرقه قواعد استخدام ما يُعرف بـ«السوار الإلكتروني العكسي»، بعد أن أقدم على قطع السوار المفروض عليه ورفض التعاون لتركيبه.

وقضت المحكمة، الخميس، بسجن الرجل لمدة 60 يومًا، بعدما ثبت أنه خالف التعليمات المرتبطة بالجهاز الذي فُرض عليه بهدف منعه من الاقتراب من حبيبته السابقة.

وسارع المتهم إلى استئناف الحكم في المحكمة نفسها، وفق ما أكده محاميه يان أوروب لوكالة الأنباء الدنماركية «ريتساو» بعد ظهر الخميس.

ما هو «السوار الإلكتروني العكسي»؟

دخلت القواعد الخاصة بهذا النظام حيز التنفيذ العام الماضي، في إطار إجراءات تهدف إلى حماية ضحايا المطاردة والعنف من الشريك.

وعلى عكس السوار الإلكتروني التقليدي، الذي يُستخدم لمراقبة التزام الشخص المحكوم عليه بالبقاء داخل منطقة جغرافية محددة، مثل منزله أو مكان عمله، يعمل «السوار العكسي» بطريقة مختلفة تمامًا: فهو يهدف إلى إبعاد الشخص عن منطقة محظورة، قد تكون منزل الضحية أو مكان عملها.

ويُثبت جهاز GPS إلكتروني حول كاحل الشخص، وفي حال دخوله المنطقة الجغرافية المحظورة، يُرسل النظام إنذارًا إلى السلطات المختصة.

20 مرة لم يحضر لتركيب السوار

الرجل المحكوم عليه سبق أن صدر بحقه حكم بالسجن لفترة أطول على خلفية جرائم، من بينها الاعتداء على حبيبته السابقة، كما يخضع لأمر يحظر عليه التواصل معها.

وفي محاولة لضمان عدم اقترابه منها، صدر بحقه في 22 يناير/كانون الثاني من هذا العام أمر باستخدام السوار الإلكتروني العكسي.

لكن، وفقًا لمحاميه، ركزت المحكمة في حكمها على عدم حضور الرجل 20 مرة في المواعيد المحددة لتركيب الجهاز.

ودافع المتهم عن نفسه بالقول إنه لم يكن يعلم بوجوب الحضور، مشيرًا إلى أنه بلا مأوى ولا يملك إمكانية الوصول إلى نظام «إي-بوكس» الإلكتروني المستخدم في الدنمارك للتواصل الرسمي مع السلطات.

إلا أن المحكمة أخذت بإفادة شرطية قالت إنها أبلغته بضرورة الحضور، وخلصت إلى أنه كان يعلم بالفعل بوجوب الامتثال للتعليمات، بحسب ما نقله محاميه.

«اهتز على كاحلي.. فقررت قطعه»

ولم تتوقف المخالفات عند عدم الحضور لتركيب السوار، إذ أُدين الرجل أيضًا بعدم إبقاء بطارية الجهاز مشحونة فوق مستوى 7%.

وكان يتعين شحن السوار بصورة منتظمة، لكن الرجل أوضح خلال جلسة سابقة أن الحفاظ على شحنه كان أمرًا صعبًا بالنسبة إليه بسبب تشرده وعدم امتلاكه مسكنًا ثابتًا.

ومع اقتراب نفاد البطارية، يبدأ الجهاز بالاهتزاز لتنبيه مرتديه، وهو ما قال الرجل إنه أصبح مزعجًا إلى حد دفعه في النهاية إلى اتخاذ قرار بقطع السوار.

وقال خلال جلسة للمحكمة في يوليو/تموز:

«في النهاية اخترت أن أقطعه، لأنه كان يهتز حول كاحلي».

القضية تتجه إلى محكمة الاستئناف

وباستئناف الحكم، تنتقل القضية إلى مرحلة جديدة، فيما لم يُعلن حتى الآن عن موعد نظر محكمة الاستئناف في القضية.

وتكتسب القضية أهمية خاصة باعتبارها أول إدانة معروفة بخرق قواعد السوار الإلكتروني العكسي منذ إدخال هذا النظام في الدنمارك لحماية ضحايا المطاردة والعنف من الشريك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top