مفاجأة في قيادة البرلمان الدنماركي.. هنريك فراندسن رئيسًا لـ«فولكتينغ» وسط جدل سياسي

في تحول سياسي لافت داخل البرلمان الدنماركي، انتُخب هنريك فراندسن، القيادي في حزب «المعتدلين» (Moderaterne)، رئيسًا للبرلمان «فولكتينغ»، خلفًا لرئيسه المنتهية ولايته عن حزب «فينسترا» (Venstre)، سورين غاده.

وجاء انتخاب فراندسن، الثلاثاء، بعد تصويت في قاعة البرلمان، حظي خلاله بدعم غالبية النواب، ليبدأ رسميًا مهامه على رأس المؤسسة التشريعية الدنماركية.

وقال فراندسن من على منصة البرلمان عقب إعلان النتيجة: «أود أن أشكر أعضاء البرلمان على انتخابي رئيسًا لفولكتينغ».

وجرت عملية التصويت مباشرة بعد افتتاح الدورة البرلمانية، بحضور عدد من كبار الشخصيات، في مقدمتهم الملك فريدريك والملكة ماري.

دعم حكومي حسم المعركة

وكان من الواضح قبل التصويت أن الحكومة تتمتع بالدعم السياسي اللازم لتمرير انتخاب فراندسن رئيسًا للبرلمان، خصوصًا مع استمرار حزب «الوحدة» (Enhedslisten)، أحد الأحزاب الداعمة للحكومة، في تأييده.

لكن حزب «البديل» (Alternativet)، وهو أيضًا من الأحزاب الداعمة للحكومة، أعلن صباح الثلاثاء أنه لن يمنح فراندسن دعمه، في موقف ارتبط بدوره في صفقة عقارية تعود إلى عام 2019.

صفقة عقارية تثير الجدل

وتعود خلفية القضية إلى أن فراندسن حصل، منذ عام 2001 ولمدة نحو عقدين، على تعويضات مقابل تحويل مساحة من الأراضي الزراعية إلى منطقة طبيعية محمية.

وتبلغ مساحة الأرض 12.4 هكتارًا، وتقع بالقرب من نهر برونس في جنوب يوتلاند.

لكن عندما قرر فراندسن بيع ممتلكاته الريفية عام 2019، حصل، بعد معالجة استمرت يومًا واحدًا فقط في بلدية توندر، التي كان قد أصبح رئيسًا لبلديتها آنذاك، على موافقة لإعادة استخدام الأرض وزراعتها باعتبارها أرضًا زراعية.

وبحسب ما ورد في القضية، أدى ذلك إلى ارتفاع قيمة العقار بما يصل إلى مليون كرونة دنماركية.

رئيس البرلمان الجديد يقود هيئة الرئاسة

وبانتخابه، يتولى فراندسن رئاسة هيئة رئاسة البرلمان الدنماركي (Præsidium)، وهي الهيئة التي تشكل القيادة الرسمية لفولكتينغ.

وتضم الهيئة أربعة نواب للرئيس، وهم:

  • ليف لان ينسن عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي (S).
  • كارستن هونغه عن حزب الشعب الاشتراكي (SF).
  • ياكوب ينسن عن حزب فينسترا (V).
  • مورتن ميسرشميت عن حزب الشعب الدنماركي (DF).

انتخاب غير معتاد يعيد رسم خريطة قيادة البرلمان

ويُعد وصول فراندسن إلى رئاسة البرلمان أمرًا غير معتاد لسببين رئيسيين.

فبحسب الأعراف البرلمانية، يأتي رئيس «فولكتينغ» عادة من أحد أكبر الأحزاب الممثلة في البرلمان، كما أن المنصب يذهب في الغالب إلى شخصية تتمتع بخبرة طويلة داخل المؤسسة التشريعية.

أما حزب المعتدلين، الذي ينتمي إليه فراندسن، فهو سادس أكبر حزب في البرلمان، في حين أن فراندسن نفسه لم يصبح عضوًا في «فولكتينغ» إلا عام 2022.

ولا يقتصر التغيير على شخص الرئيس؛ إذ جرت العادة على أن تضم هيئة رئاسة البرلمان ممثلين عن أكبر خمسة أحزاب في المجلس.

لكن حصول «المعتدلين» على مقعد في الهيئة من خلال منصب الرئيس أدى إلى خروج حزب التحالف الليبرالي (Liberal Alliance)، وهو خامس أكبر حزب في البرلمان، من هيئة الرئاسة.

وبذلك، لا يمثل انتخاب فراندسن مجرد تغيير في اسم رئيس البرلمان، بل يعيد أيضًا ترتيب تركيبة الهيئة التي تتولى قيادة المؤسسة التشريعية الدنماركية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top