تشهد مدينة آرهوس الدنماركية قضية جنائية لافتة، يمثل فيها الداعية الإسلامي ورئيس مسجد غرِمْهوي، أسامة السعدي، أمام المحكمة العليا، على خلفية اتهامات تتعلق بالاحتيال على نظام المساعدات الاجتماعية.
وبحسب ما أورده التلفزيون الدنماركي DR، يواجه السعدي، إلى جانب ابنة عمه التي لديه منها أربعة أطفال، اتهامات بالحصول على مبالغ مالية من المساعدات الاجتماعية بصورة غير مستحقة، بعد تقديم معلومات غير صحيحة بشأن ظروف السكن والإقامة.
وكانت محكمة البداية في آرهوس قد أدانت الاثنين سابقًا بالاحتيال على مبلغ يقارب 738 ألف كرونة دنماركية. ووفقًا للادعاء، فقد أظهرا نفسيهما على أنهما يعيشان بشكل منفصل، وكل منهما يقيم بمفرده في عنوان مختلف، بينما كانا في الواقع يعيشان معًا في العنوان ذاته.
وترى النيابة أن هذا الترتيب كان متعمدًا بهدف الحصول على مبالغ أكبر من المساعدات الحكومية، بما في ذلك معاش التقاعد المبكر ودعم السكن.
إلا أن أسامة السعدي يرفض الاتهامات الموجهة إليه، ويؤكد أنه غير مذنب، كما اعترض على الحكم الصادر بحقه أمام المحكمة العليا.
وقال السعدي في تصريحات نقلتها DR: «أعتقد أنني بريء. أنا شخص يحرص على الالتزام بالقواعد، وليس لدي أي مصلحة في مخالفة القانون».
وفي عام 2024، أصدرت محكمة آرهوس حكمًا على السعدي وابنة عمه بالسجن لمدة 15 شهرًا مع وقف التنفيذ، كما صدر بحق رئيس مسجد غرِمْهوي حكم إضافي بالسجن لمدة ثلاثة أشهر في قضية منفصلة تتعلق بالاحتيال على شركة تأمين.
وقد استأنف السعدي الحكم، ويأمل في الحصول على البراءة أمام المحكمة العليا.
وخلال نظر القضية أمام محكمة البداية، ركز الادعاء على واقعة عثور الشرطة على السعدي في سرير واحد مع ابنة عمه، أثناء مداهمة شقتها في ساعات الصباح. كما عثرت السلطات، وفق ما أوردته صحيفة Aarhus Stiftstidende، على ملابس وأدوية تخصه داخل الشقة، في حين كانت شقته الخاصة مؤجرة لأشخاص آخرين.
ويُعد السعدي من الشخصيات المعروفة في الجدل العام حول الإسلام في الدنمارك، وقد أثارت بعض تصريحاته السابقة انتقادات واهتمامًا إعلاميًا واسعًا.
كما سبق أن عبّر عن تأييده لفكرة إقامة «خلافة إسلامية» في الدنمارك، في حين ارتبط مسجد غرِمْهوي سابقًا بعدد من الشباب الذين انضم بعضهم إلى تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).
وبدأت جلسات القضية أمام المحكمة العليا في غرب الدنمارك، الثلاثاء، على أن تستمر الأربعاء، بينما يُتوقع صدور الحكم يوم الخميس.
وتبقى التهم محل نظر القضاء إلى حين صدور الحكم النهائي في القضية.


