أثار موكب عاشوراء الذي أُقيم، الجمعة، في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن موجة جديدة من الجدل السياسي، بعد تصريحات أدلى بها النائب في البرلمان الدنماركي كريستيان فيغيليوس عن حزب المحافظين، وصف فيها الأجواء بأنها “مخيفة”، مؤكداً أنه شعر وكأنه خارج الدنمارك.
وقال فيغيليوس في تصريح لقناة TV 2 الدنماركية:
“أعتقد أن التواجد هنا أمر مخيف للغاية. من الصعب أن تتخيل أنك في الدنمارك الآن، بل قد يظن المرء أنه في إسلام آباد.”
ويُعرف هذا الموكب باسم عاشوراء أو يوم الشهداء، وهو مناسبة سنوية يحيي فيها المسلمون الشيعة ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي، الإمام الثالث لدى الشيعة.
جدل سياسي متجدد
كما في السنوات السابقة، أثار الموكب نقاشاً سياسياً واسعاً في الدنمارك، خاصة بسبب مشاركة الرجال والنساء في مسارات منفصلة أثناء الفعالية، وهو ما تعرض لانتقادات من عدد من السياسيين.
وفي حلقة الجمعة من بودكاست “Borgerlig Tabloid”، ناقش محرر الشؤون السياسية يواخيم بي. أولسن مع المتحدث الجديد باسم حزب فينسترا لشؤون الهجرة، مورتن داهلين، الجدل الدائر حول الموكب.
ورغم أن داهلين وصف الحدث بأنه “غير دنماركي إلى حد كبير”، معتبراً أنه يعكس ما سماه “ثقافة الهيمنة”، فإنه رفض الدعوات إلى حظره، قائلاً:
“أنا في الأساس لا أؤيد هذا الموكب، لكنني لا أعتقد أننا ينبغي أن نحظر المظاهرات. أرى أن ذلك سيكون تجاوزاً للحدود.”
وأضاف أنه لا يعتقد أن فرض حظر على الموكب يمثل الحل الصحيح.
دعوات للحظر
في المقابل، أبدى يواخيم بي. أولسن موقفاً أكثر تشدداً، معتبراً أن الموكب لا يندرج ضمن حرية التظاهر، بل هو استعراض ديني وسلوك يهدف إلى إظهار الهيمنة، على حد تعبيره.
وقال:
“أعتقد أنه ينبغي حظره. لا أرى أنه يندرج ضمن مفهوم المظاهرات، بل هو موكب ديني وسلوك استعراضي يعكس الهيمنة.”
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار النقاش داخل الدنمارك حول حدود حرية التجمع والتعبير، ومدى توافق بعض المظاهر الدينية العلنية مع القيم المجتمعية الدنماركية.



