شهدت الدنمارك ارتفاعًا ملحوظًا في عدد شكاوى المسافرين المطالبين بتعويضات مالية نتيجة تأخير الرحلات الجوية، في مؤشر يعكس تزايد وعي الركاب بحقوقهم القانونية.
وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن هيئة النقل الدنماركية، والتي أُعدت لصالح شركة Gjensidige، أن عدد الشكاوى المتعلقة بتأخير الرحلات بلغ 785 شكوى خلال عام 2025 بأكمله، بينما تم تسجيل 650 شكوى خلال الأشهر الستة الأولى فقط من عام 2026، ما يشير إلى وتيرة تصاعدية لافتة.
وقالت مديرة قسم أضرار السفر في شركة Gjensidige، لينه أوفيسن، إن هذه الزيادة لا تُعد مؤشرًا سلبيًا، بل تعكس تنامي إدراك المسافرين لحقوقهم، إلى جانب تكرار الاضطرابات التي شهدها قطاع الطيران خلال الفترة الماضية.
وأضافت أن كثرة الاضطرابات الجوية أدت إلى زيادة حالات تأخير الرحلات، الأمر الذي دفع عددًا أكبر من الركاب إلى المطالبة بالتعويضات المالية المستحقة وفقًا للأنظمة المعمول بها.
وفي المقابل، كشفت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة YouGov لصالح Gjensidige عن وجود سوء فهم واسع بين المسافرين بشأن الجهة المسؤولة عن التعويضات.
وأوضحت نتائج الدراسة أن 36% من الدنماركيين يعتقدون، بشكل خاطئ، أن التأمين الشخصي على السفر هو الجهة التي تتحمل تعويض الخسائر الناجمة عن تأخير أو إلغاء الرحلات.
وأكدت أوفيسن أن المسؤولية القانونية عن التعويضات تقع على عاتق شركة الطيران أو وكالة السفر، مشددة على أن المسافرين ينبغي أن يوجهوا مطالباتهم مباشرة إلى هذه الجهات، باعتبارها الوحيدة المخولة بدفع أي تعويض مالي في حالات التأخير أو الإلغاء.


