جدل متصاعد في كوبنهاغن: خلاف بين الشرطة ومسؤول بلدي حول مخيم للروما يثير غضب السكان

أكدت شرطة كوبنهاغن أنها لن تُخلي المخيم المثير للجدل الذي يقيمه أفراد من أقلية الروما في منطقة هافنهولمن، معتبرةً أن وجوده لا يشكل مخالفة للقانون في الوقت الحالي، لأنه لا يُصنف كمخيم دائم.

في المقابل، رفض عضو مجلس بلدية كوبنهاغن المسؤول عن شؤون الصحة والرعاية، ينس-كريستيان لوتكن، هذا التقييم، مؤكداً أن المخيم يمثل انتهاكاً واضحاً للتشريعات، وأنه تسبب في حالة من انعدام الأمان والإزعاج لسكان المنطقة، حيث وصفه أحد السكان بأنه “جحيم” بالنسبة للأحياء المجاورة.

وأوضح لوتكن، في تصريحات إذاعية، أن المخيم قائم منذ عدة أشهر، مشيراً إلى ضرورة تدخل إدارة المناخ والبيئة والشؤون الفنية لتوثيق أن الموقع يُعد مخيماً دائماً، حتى تتمكن الشرطة من اتخاذ إجراءات لإزالته.

وأضاف أن من الصعب عليه فهم كيف لا تعتبر الشرطة المخيم دائماً أو مصدراً لعدم الاستقرار، مؤكداً أنه إذا كانت الشرطة بحاجة إلى مزيد من الأدلة، فإن الجهات البلدية يجب أن توفرها.

وكانت شرطة كوبنهاغن قد أوضحت في تصريح سابق أن الأشخاص الموجودين في الموقع يقيمون فيه بشكل قانوني، طالما أن المخيم لا يُعتبر دائماً، وبالتالي لا تمتلك الشرطة صلاحيات لاتخاذ إجراءات إضافية في الوقت الراهن.

ويأتي هذا الجدل في أعقاب قرار اتخذه مجلس بلدية كوبنهاغن خلال عام 2025 بتخفيف القواعد المتعلقة بمبيت المشردين في بعض المساحات الخضراء داخل المدينة، بحيث لم يعودوا يواجهون غرامات تلقائية، وهو القرار الذي عارضه حزب المحافظين فقط.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هذه التعديلات القانونية قد ساهمت في ظهور مثل هذه المخيمات، قال لوتكن إنه ينبغي مراجعة الأمر إذا ثبت وجود علاقة، لكنه شدد على أن الأولوية حالياً تكمن في تعامل الجهات المختصة مع القضية بجدية أكبر.

من جهتها، أفادت إدارة المناخ والبيئة والشؤون الفنية في بلدية كوبنهاغن بأنها لا تزال تجري مشاورات مع الشرطة بهدف التوصل إلى حل للمشكلة القائمة.

كما أشار لوتكن إلى ما يُعرف بـ”قانون المخيمات” الصادر عام 2017، والذي أُقر خلال ولاية وزير العدل الأسبق سورين بابه بولسن، موضحاً أن القانون يمنح الشرطة صلاحية فرض حظر على التواجد في مناطق محددة للحد من المخيمات غير القانونية، لا سيما في العاصمة كوبنهاغن.

واعتبر المسؤول البلدي أن المخيم الحالي يمثل مخالفة صريحة لذلك القانون، داعياً وزير العدل إلى توضيح آليات تطبيقه إذا كانت هناك أي تفسيرات قانونية مختلفة لدى الشرطة.

وفي السياق ذاته، لم تتمكن وسائل إعلام دنماركية من الحصول على تعليق من عمدة بلدية كوبنهاغن لشؤون المناخ والبيئة والشؤون الفنية، لينه بارفود، التي كانت من أبرز الداعمين لتخفيف القواعد الخاصة بالمشردين، رغم محاولات التواصل معها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top