السجن 6 سنوات لأب هزّ رضيعه حتى الموت.. وإدانة الأم بعدم التدخل لوقف العنف

أصدرت محكمة روسكيلده في الدنمارك، اليوم الاثنين، حكماً بسجن رجل يبلغ من العمر 24 عاماً لمدة ست سنوات دون وقف التنفيذ، بعد إدانته بارتكاب أعمال عنف أدت إلى وفاة طفله الرضيع البالغ من العمر أربعة أشهر، إثر قيامه بهزه بعنف بصورة متكررة.

كما أدانت المحكمة والدة الطفل، البالغة من العمر 23 عاماً، بتهمة المساعدة والمشاركة في أعمال عنف أفضت إلى الوفاة، وقضت بسجنها لمدة عام وتسعة أشهر دون وقف التنفيذ.

وكان كلا الوالدين قد نفيا ارتكاب التهم الموجهة إليهما.

وبحسب ما خلصت إليه المحكمة، فقد ثبت أن الأب، راسموس زاله لارسن، قام بضغط جسد طفله وهزه بعنف عدة مرات، وفي بعض الفترات كان ذلك يحدث أكثر من مرة يومياً، وذلك خلال الفترة الممتدة من مطلع أبريل وحتى نهاية مايو من العام الماضي.

وأدت هذه الاعتداءات إلى إصابة الرضيع بمشكلات في التنفس وتجمعات دموية داخل الدماغ.

ومع تدهور حالته الصحية في أواخر مايو، نُقل الطفل إلى المستشفى، وفي 25 مايو 2025 ألقت السلطات القبض على الوالدين، وقررت حبسهما احتياطياً.

وفي اليوم التالي لإيداعهما الحبس الاحتياطي، فارق الطفل الحياة متأثراً بالإصابات التي لحقت به.

المحكمة تستبعد تهمة القتل العمد

ورغم خطورة الوقائع، لم تجد المحكمة ما يكفي لإثبات أن الأب، البالغ من العمر 24 عاماً، كان لديه قصد متعمد لقتل طفله.

وأشارت المحكمة، ضمن أسبابها، إلى أن الأب اتصل بخدمات الطوارئ في اليوم الذي نُقل فيه الطفل إلى المستشفى، وهو ما أخذته في الاعتبار عند تقييم نية المتهم.

لكن المحكمة اعتبرت أن تكرار أعمال العنف الشديد ضد رضيع يمثل ظروفاً بالغة التشديد، مؤكدة خطورة الاعتداءات المرتكبة بحق طفل في هذا العمر.

أما الأم، فقد خلصت المحكمة إلى أنها كانت على علم بأعمال العنف التي تعرض لها ابنها، لكنها لم تتخذ الإجراءات الكافية لمنع استمرارها.

واعتبرت المحكمة أن الأم أخلّت بواجب الرعاية والحماية المفروض عليها تجاه طفلها.

وخلال تلاوة الحكم داخل قاعة المحكمة، انهارت الأم الشابة بالبكاء، وظلت تتمايل ذهاباً وإياباً، بينما جلس الأب بهدوء، مكتفياً بالنظر إلى الطاولة أمامه.

وبعد صدور الحكم، تقدم الأب بطعن على القرار، في حين طلبت الأم مهلة للتفكير قبل تحديد موقفها من الحكم.

الادعاء طالب بعقوبات أشد

وكان الادعاء العام قد طالب في وقت سابق من اليوم بالحكم على الأب والأم بالسجن لمدة 12 عاماً و6 أعوام على التوالي، بعد توجيه اتهامات لهما بالقتل والمشاركة في القتل.

إلا أن المحكمة لم تجد أساساً قانونياً كافياً لإدانتهما بهذه التهم، وقررت بدلاً من ذلك إدانتهما بجريمة العنف الذي أفضى إلى الوفاة، والمشاركة فيها.

وقال المدعي العام، رونه ريديك، إن الحكم الصادر بحق الوالدين يعد منصفاً، مشيراً إلى الطبيعة الاستثنائية للقضية.

وأضاف للصحفيين الذين كانوا ينتظرون خارج المحكمة: «ندرك تماماً أن هذه قضية استثنائية للغاية، لكننا أردنا أن نتيح للمحكمة فرصة الفصل في مسألة ما إذا كانت الوقائع ترقى إلى جريمة القتل أم لا».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top