تحذير عاجل في الدنمارك: اكتشاف أفيون اصطناعي فائق الخطورة قد يسبب الوفاة بجرعات ضئيلة

أصدرت هيئة الصحة الدنماركية تحذيرًا رسميًا بعد رصد مادة أفيونية اصطناعية شديدة القوة تُعرف باسم «سيكلورفين» (Cyclorphin) داخل الأراضي الدنماركية، وذلك عقب اكتشافها خلال تشريح جثة في إحدى القضايا، إضافة إلى ضبطها ضمن مواد مخدرة في قضية منفصلة.

وأكدت الهيئة أن هذه المادة تُعد من أخطر الأفيونات الاصطناعية المعروفة، إذ جرى تطويرها أساسًا للاستخدام كمخدر ترفيهي، وتتميز بفعالية تفوق المورفين بعشرات المرات، ما يجعل كميات صغيرة جدًا منها كافية للتسبب في حالات تسمم حاد أو جرعات زائدة قد تكون قاتلة.

وقالت رئيسة الوحدة في الهيئة، تانيا بوب، إن السلطات تشعر بقلق بالغ إزاء انتشار هذه المواد، نظرًا للارتفاع الكبير في خطر التسمم والوفاة الناتجة عن الجرعات الزائدة.

وكانت هيئة الصحة قد سبق أن حذرت من ظهور «سيكلورفين» في ألمانيا وعدد من الدول الأوروبية، قبل أن تُدرجه الدنمارك العام الماضي ضمن قائمة المواد المخدرة المحظورة، ما يجعل بيعها أو حيازتها جريمة يعاقب عليها القانون.

وفي تطور مرتبط بالمادة، أعلنت السلطات السويدية في وقت سابق من هذا الصيف العثور على شخص فاقدًا للوعي في شمال البلاد، وأظهرت الفحوص أنه تعاطى «سيكلورفين». كما كشفت التحاليل أن سيجارة إلكترونية كانت بحوزته تحتوي على هذه المادة شديدة الخطورة.

وأوضحت الهيئة أنها عمّمت التحذير على المؤسسات والمنظمات والشركاء العاملين في مجال مكافحة الإدمان ورعاية متعاطي المخدرات، بهدف رفع مستوى اليقظة والتعامل السريع مع أي حالات محتملة.

وتشمل الأعراض المحتملة لتعاطي «سيكلورفين» الشعور بالنشوة، وانخفاض مستوى الوعي، والغثيان، والتقيؤ، إلا أن أخطر مضاعفاته تتمثل في انخفاض ضغط الدم، وبطء نبض القلب، وتثبيط التنفس، وهي حالات قد تؤدي إلى الوفاة إذا لم تُعالج بشكل عاجل.

وأكدت هيئة الصحة الدنماركية أن العلاج يعتمد على إعطاء الترياق «نالوكسون» (Naloxone) مع تقديم دعم تنفسي للمصاب، مشددة على ضرورة الاتصال بالإسعاف فورًا عند الاشتباه في التعرض لهذه المادة أو ظهور أعراضها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top