كسوف شمسي نادر يظلم أجزاء من أوروبا.. والدنمارك تشهد تغطية استثنائية للشمس

شهدت أجزاء من أوروبا، الأربعاء، ظاهرة فلكية نادرة تمثلت في كسوف شمسي كلي غطّى السماء بالظلام لفترة وجيزة في بعض المناطق، فيما غطّت القمر معظم قرص الشمس كما شوهد من الدنمارك.

وكانت آيسلندا من أبرز المناطق التي شهدت الكسوف الكلي، إذ حلّ الظلام التام على أجزاء من البلاد عند نحو الساعة 19:47 بالتوقيت الدنماركي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية (AFP).

إلا أن سحابة كثيفة غطّت سماء العاصمة ريكيافيك، ما حرم آلاف المتابعين من مشاهدة لحظة اختفاء الشمس خلف القمر.

وتكتسب الظاهرة أهمية خاصة في ريكيافيك، إذ كانت هذه المرة الأولى منذ عام 1433 التي يمكن فيها مشاهدة كسوف شمسي كلي من العاصمة الآيسلندية.

وفي إسبانيا، أصبح الكسوف كلياً أيضاً عند نحو الساعة 20:30 بالتوقيت المحلي، بحسب وكالة AFP. كما شهدت أجزاء من غرينلاند والبرتغال وروسيا كسوفاً كلياً خلال اليوم ذاته.

ويمتد مسار الكسوف الكلي ضمن حزام ضيق يبدأ من منطقة القطب الشمالي ويمتد عبر المحيط الأطلسي، في حين شهدت مناطق أخرى كسوفاً جزئياً.

الدنمارك تشهد أحد أبرز الكسوفات منذ سنوات

بالنسبة إلى معظم سكان الدنمارك، غطّى القمر ما بين 86 و88% من قرص الشمس، بحسب الموقع الجغرافي داخل البلاد، ما جعل الظاهرة كسوفاً جزئياً، لكنه يُعد من أبرز الكسوفات الشمسية التي شهدتها الدنمارك منذ سنوات.

وكانت نسبة التغطية أكبر كلما اتجه المراقب نحو الشمال الغربي من الدنمارك.

ويحدث الكسوف الشمسي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيلقي بظله على سطح الأرض. ولا تحدث هذه الظاهرة إلا خلال مرحلة المحاق، عندما يكون الجانب المضيء من القمر موجهاً بعيداً عن الأرض.

ورغم أن قطر الشمس أكبر من قطر القمر بنحو 400 مرة، فإنهما يبدوان متقاربين في الحجم عند النظر إليهما من الأرض، وذلك لأن الشمس تبعد عن الأرض مسافة تزيد بنحو 400 مرة على المسافة التي تفصل الأرض عن القمر. ويتيح هذا التوافق الفريد للقمر، في بعض الأحيان، حجب قرص الشمس بالكامل.

ظاهرة نادرة للغاية في المكان نفسه

تشهد الأرض ما بين كسوفين شمسيين على الأقل وخمسة كسوفات كحد أقصى سنوياً في مناطق مختلفة من العالم. إلا أن رؤية الكسوف الكلي من الموقع الجغرافي نفسه تُعد حدثاً نادراً للغاية، إذ يفصل في المتوسط نحو 375 عاماً بين كسوفين كليين في المكان ذاته.

وفي الدنمارك، يعود آخر كسوف شمسي كلي إلى عام 1851، بينما يُتوقع أن تشهد البلاد الكسوف الكلي التالي في عام 2148، ما يبرز مدى ندرة هذه الظاهرة الفلكية بالنسبة للمراقبين في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top