رفض وزير الهجرة والاندماج الدنماركي، مورتن بودسكوف، الانتقادات التي وجّهها مجلس أوروبا بشأن خطط الدنمارك وعدد من دول الاتحاد الأوروبي لإنشاء مراكز ترحيل للمهاجرين خارج حدود الاتحاد، مؤكداً أن التشريعات الأوروبية الجديدة تتضمن بالفعل الضمانات اللازمة لحماية حقوق الإنسان.
وأوضح بودسكوف، في تعليق مكتوب لوكالة ريتزاو الدنماركية، أن الإطار القانوني الأوروبي المطلوب قد أصبح نافذاً، مشيراً إلى أن القوانين التي أقرها الاتحاد الأوروبي تنص بوضوح على مراعاة حقوق الإنسان في أي ترتيبات تتعلق بمراكز الترحيل.
وجاءت تصريحات الوزير عقب رسالة وجّهها مجلس أوروبا، عبر مفوضه لحقوق الإنسان مايكل أوفلاهرتي، إلى الدنمارك وأربع دول أوروبية أخرى، أعرب فيها عن قلقه من أن خطط إنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد الأوروبي قد تنطوي على “مخاطر كبيرة على حقوق الإنسان”، بما في ذلك احتمال التعرض لسوء المعاملة أو الاحتجاز التعسفي.
ودعا مجلس أوروبا إلى اعتماد تدابير وضمانات قانونية خاصة تكفل احترام الحقوق الأساسية والإجراءات القانونية داخل هذه المراكز، إلا أن الحكومة الدنماركية ترى أن هذه الضمانات أصبحت جزءاً من التشريعات الأوروبية التي صادق عليها البرلمان الأوروبي في يونيو الماضي.
وأتاح هذا التشريع للدول الأعضاء، ومن بينها الدنمارك، إمكانية إبرام اتفاقيات مع دول من خارج الاتحاد الأوروبي لاستضافة الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم أو الذين لا يتمتعون بحق الإقامة القانونية داخل أوروبا.
وأكد بودسكوف أن بلاده تواصل حوارها مع مجلس أوروبا، بالتوازي مع عملها ضمن مجموعة تضم الدنمارك وألمانيا وهولندا والنمسا واليونان، موضحاً أن الدول الخمس تأمل في التوصل إلى اتفاق مع دولة شريكة قبل نهاية العام الجاري، تمهيداً لإطلاق مشروع تجريبي لإنشاء مركز ترحيل خلال العام المقبل.
وكانت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، قد أكدت في تصريحات صحفية خلال يونيو الماضي أن إنشاء مراكز استقبال وترحيل خارج حدود الاتحاد الأوروبي يمثل أولوية رئيسية لحكومتها خلال ولايتها الحالية.
ويُذكر أن مجلس أوروبا يضم في عضويته 46 دولة أوروبية، ويُعنى بمتابعة أوضاع الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان في الدول الأعضاء. ويتخذ المجلس من مدينة ستراسبورغ الفرنسية مقراً له، ويعمل كمنظمة مستقلة لا تتبع مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


