أقرّ الاتحاد الأوروبي قواعد جديدة تهدف إلى تعزيز السلامة المرورية، بحيث لن تقتصر قرارات حظر القيادة الصادرة في إحدى الدول الأعضاء على حدود تلك الدولة، بل ستصبح سارية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.
وبموجب النظام الجديد، فإن السائق الذي يتعرض لعقوبة حظر القيادة بسبب ارتكاب مخالفة مرورية جسيمة في أي دولة عضو، سيُمنع من القيادة في جميع دول الاتحاد، حتى بعد عودته إلى بلده.
وفي الوقت الحالي، تقتصر آثار حظر القيادة على الدولة التي أصدرت القرار. فعلى سبيل المثال، إذا أُدين مواطن دنماركي بالقيادة تحت تأثير الكحول في ألمانيا، فإنه يُمنع من القيادة داخل ألمانيا فقط، بينما يظل بإمكانه قيادة المركبات بصورة قانونية في الدنمارك.
إلا أن هذا الوضع سيتغير مع دخول التشريعات الأوروبية الجديدة حيز التنفيذ، إذ سيصبح قرار حظر القيادة ملزماً ومعترفاً به في جميع الدول الأعضاء، ما يغلق ثغرة قانونية كانت تسمح لبعض السائقين بمواصلة القيادة خارج الدولة التي ارتكبوا فيها المخالفة.
وستُطبق هذه القواعد على المخالفات المرورية الخطيرة، مثل تجاوز السرعات المقررة بشكل كبير، والقيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات، وغيرها من الانتهاكات التي تشكل خطراً على السلامة العامة، بينما لن تشمل المخالفات البسيطة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار جهود الاتحاد الأوروبي لتوحيد إنفاذ العقوبات المرورية وتعزيز السلامة على الطرق عبر الحدود، بما يمنع السائقين المخالفين من الإفلات من العقوبات بمجرد انتقالهم إلى دولة عضو أخرى.
ورغم اعتماد القرار، فإن تطبيق النظام الجديد لن يبدأ بشكل فوري، إذ أشار نادي ADAC الألماني، أكبر منظمة معنية بخدمات السيارات في ألمانيا، إلى أن استكمال آليات التنفيذ قد يستغرق ما يصل إلى ثلاث سنوات قبل أن يصبح النظام جاهزاً للعمل بشكل كامل.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه في تشديد الرقابة على المخالفات الجسيمة، وضمان تطبيق العقوبات بصورة موحدة في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي، بما يعزز سلامة مستخدمي الطرق ويحد من الحوادث الناجمة عن السلوكيات الخطرة أثناء القيادة.


