سرقات متكررة تضرب المتاجر في الدنمارك.. والشرطة عاجزة عن الاستجابة لكل البلاغات!

أصحاب المحال يواجهون نزيفًا مستمرًا في البضائع، وسط شكاوى من غياب الاستجابة الأمنية.. وأرقام رسمية تكشف ارتفاع سرقات المتاجر بنسبة 7% خلال النصف الأول من عام 2026.

تواجه المتاجر في شمال الدنمارك موجة متصاعدة من سرقات المحال التجارية، في مشهد يثير قلق أصحاب الأعمال، الذين يجدون أنفسهم أمام خسائر متكررة، بينما لا يضمن الإبلاغ عن الحوادث وصول الشرطة إلى المكان.

وبحسب ما أورده موقع TV 2 Nord الدنماركي، أصبحت سرقات المتاجر مشكلة متكررة في المنطقة، حيث تختفي البضائع من الأرفف عدة مرات أسبوعيًا دون أن يدفع مرتكبوها ثمنها، الأمر الذي يضع أصحاب المحال أمام تحديات متزايدة لحماية ممتلكاتهم والحد من الخسائر.

بضائع تختفي عدة مرات أسبوعيًا

ومن بين المتضررين، التاجر رينيه إيستراب لارسن، الذي يدير متجرًا تابعًا لسلسلة «Spar» في مدينة هيرتسهالس شمالي الدنمارك. ويؤكد أن المتجر يتعرض لسرقات متكررة، رغم تقديم بلاغات إلى الشرطة بشأن تلك الحوادث.

لكن المشكلة، بحسب روايته، لا تقتصر على تكرار السرقات، بل تمتد إلى صعوبة الحصول على استجابة ميدانية من الشرطة في كثير من الأحيان.

وقال لارسن، في تصريحات نقلها موقع TV 2 Nord، إن المتجر كثيرًا ما يجد نفسه مضطرًا إلى التعامل مع الموقف بنفسه، حتى بعد الاتصال بالشرطة والإبلاغ عن وجود مشتبه به داخل المحل.

وأضاف: «كثيرًا ما نواجه موقفًا نتصل فيه بالشرطة بسبب وجود سارق في المتجر، لكنهم لا يملكون الموارد اللازمة لإرسال دورية إلى المكان. وعندها يصبح الأمر من مسؤوليتنا، إذ يتعين علينا تقديم البلاغ بأنفسنا».

وأوضح أن الشرطة قد تطلب لاحقًا تسجيلات كاميرات المراقبة، أو يتولى المتجر إرسالها إليها للمساعدة في متابعة القضية.

الشرطة تقرّ بتفاقم المشكلة

من جانبها، تدرك شرطة شمال الدنمارك أن سرقات المتاجر أصبحت مشكلة متنامية، إلا أن إرسال دورية إلى كل متجر يتعرض للسرقة ليس أمرًا ممكنًا، وفقًا لما أكده كلاوس دانّو، مفتش الشرطة في المنطقة.

وشدد المسؤول الأمني على أن محدودية الموارد تحول دون الاستجابة الميدانية لكل بلاغ على حدة، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني أن أصحاب المتاجر ينبغي أن يتوقفوا عن الإبلاغ عن السرقات.

وتسلط هذه التصريحات الضوء على التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية في التعامل مع العدد المتزايد من البلاغات، في وقت يسعى فيه أصحاب المحال إلى الحد من الخسائر وحماية بضائعهم.

الأرقام تكشف اتساع الظاهرة في الدنمارك

ولا تقتصر المشكلة على شمال البلاد، بل تمتد إلى مختلف أنحاء الدنمارك، وفقًا لأحدث الأرقام التي أوردها التقرير نقلًا عن بيانات «Crimestat».

فخلال النصف الأول من عام 2026 وحده، سُجّلت 9,877 حالة سرقة من المتاجر على مستوى الدنمارك، بزيادة بلغت 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وتعكس هذه الأرقام تصاعدًا في عدد السرقات المسجلة، وتعيد تسليط الضوء على الضغوط التي يواجهها أصحاب المتاجر، إلى جانب التحديات المرتبطة بقدرة الشرطة على الاستجابة لجميع البلاغات.

وفي ظل استمرار هذه الظاهرة، يبقى الحد من سرقات المتاجر وتعزيز حماية أصحاب الأعمال من أبرز التحديات المطروحة، خصوصًا في المناطق التي تتكرر فيها الحوادث دون ضمان تدخل أمني فوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top