رسوم أوروبية جديدة تفاجئ المتسوقين.. ضريبة إضافية على طرود «شي إن» و«تيمو» حتى لو تم طلبها قبل موعد تطبيقها!

مقدمة الخبر:

في خطوة قد تُربك ملايين المتسوقين عبر الإنترنت، دخلت رسوم أوروبية جديدة على الطرود القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من نوفمبر، لتضع المستهلكين أمام تكاليف إضافية غير متوقعة، حتى أولئك الذين سارعوا إلى إتمام مشترياتهم قبل الموعد المحدد هربًا من الرسوم الجديدة!

والمفاجأة أن توقيت إجراء عملية الشراء لا يحمي المستهلك من هذه الرسوم، إذ إن المعيار الحاسم هو موعد تسجيل الشحنة جمركيًا، وليس تاريخ تقديم الطلب عبر المتجر الإلكتروني.

موعد التخليص الجمركي هو الفيصل

حذّرت مصلحة الجمارك الدنماركية من أن الطرود التي جرى طلبها من متاجر إلكترونية خارج الاتحاد الأوروبي خلال الأيام التي سبقت الأول من نوفمبر، قد تخضع هي الأخرى لرسوم المناولة الجديدة، حتى لو تم دفع ثمنها وإتمام شرائها قبل بدء تطبيق القرار.

وأوضحت المصلحة، عبر موقعها الإلكتروني، أن الرسوم تُحتسب وفق تاريخ التصريح الجمركي عن البضائع، وهي خطوة تتم عادة عند وصول الطرد إلى الاتحاد الأوروبي، وليس عند تقديم الطلب أو دفع ثمنه.

وجاء في توضيح المصلحة: «إذا أجريت عملية شراء من متجر إلكتروني في دولة غير عضو بالاتحاد الأوروبي خلال الأيام التي تسبق الأول من نوفمبر، فعليك توقع خضوع مشترياتك لرسوم المناولة الأوروبية».

يوروَان عن كل صنف.. مهما كانت قيمة الطرد!

وبموجب النظام الجديد، فرض الاتحاد الأوروبي رسوم مناولة بقيمة يوروَين عن كل بند أو صنف تجاري داخل الطرود القادمة من خارج دول الاتحاد، وذلك اعتبارًا من الأول من نوفمبر، دون ارتباط بالقيمة الإجمالية للشحنة.

وتعادل هذه الرسوم نحو 15 كرونة دنماركية عن كل صنف.

لكن طريقة احتساب الرسوم تعتمد على التصنيف الجمركي للبضائع؛ فعلى سبيل المثال، إذا اشترى المستهلك ثلاثة قمصان قطنية، فإنها تُعامل باعتبارها صنفًا واحدًا طالما أنها تحمل الرمز الجمركي نفسه، وبالتالي تُفرض عليها رسوم قدرها يوروَان فقط.

أما إذا اشترى قميصًا قطنيًا وبنطال جينز، فسيتم احتسابهما صنفين مختلفين، لترتفع رسوم المناولة إلى أربعة يوروهات.

رسوم جديدة تضاف إلى ضريبة جمركية سابقة

ولا تأتي هذه الخطوة بمعزل عن إجراءات أوروبية أخرى، إذ تُضاف رسوم المناولة الجديدة إلى التعرفة الجمركية المؤقتة التي فرضها الاتحاد الأوروبي خلال الصيف الماضي على الطرود منخفضة القيمة القادمة من دول خارج الاتحاد.

وتبلغ تلك التعرفة ثلاثة يوروهات عن كل صنف تجاري في الطرود التي تقل قيمتها الإجمالية عن 150 يورو.

وبذلك، قد تصل الرسوم الإضافية المفروضة على شحنة تضم صنفًا واحدًا إلى خمسة يوروهات، عند احتساب رسوم المناولة والتعرفة الجمركية معًا.

موجة قياسية من الطرود الصينية وراء القرار

ويأتي تشديد الإجراءات الأوروبية في ظل الارتفاع الكبير في حجم المشتريات القادمة من المتاجر الإلكترونية الصينية، وهو ما أثار مخاوف متزايدة لدى السلطات الأوروبية بشأن المنافسة التجارية وحماية المستهلك.

وكان مدير مصلحة الجمارك الدنماركية، كريستيان لوتزن، قد كشف عند الإعلان عن الرسوم الجمركية خلال الصيف أن المصلحة رصدت في الفترة السابقة زيادة هائلة في عدد البضائع الواردة من المتاجر الإلكترونية الصينية.

ووصف هذه الظاهرة بأنها «مشكلة كبيرة على مستوى دول الاتحاد الأوروبي»، مشيرًا إلى أن فرض الرسوم يهدف، من بين أمور أخرى، إلى جعل التسوق من الشركات والمتاجر الدنماركية أكثر جاذبية للمستهلكين.

وتكشف الأرقام حجم الظاهرة؛ إذ سجلت مصلحة الجمارك الدنماركية خلال عام 2025 نحو 68 مليون بند تجاري ضمن طرود تقل قيمتها عن 150 يورو، فيما أظهرت الإحصاءات أن أكثر من 90% من الطرود التي دخلت الدنمارك كانت تحتوي على منتجات صينية.

«شي إن» و«تيمو» في دائرة الضوء

وتبرز منصتا «شي إن» (Shein) و«تيمو» (Temu) باعتبارهما من أبرز المستفيدين من طفرة التسوق الإلكتروني عبر الحدود، حيث احتلتا مراكز متقدمة ضمن قائمة أكثر المتاجر الإلكترونية استخدامًا من جانب المستهلكين الدنماركيين، وفق أحدث إحصاءات اتحاد الأعمال الدنماركي.

وتقدم المنصتان تشكيلة واسعة من المنتجات، تشمل الملابس والأدوات المنزلية ومستلزمات المطابخ وغيرها، إلا أنهما واجهتا انتقادات متكررة تتعلق بجودة بعض المنتجات ووجود مواد كيميائية غير مسموح بها في عدد منها.

ومع دخول الرسوم الأوروبية الجديدة حيز التنفيذ، يبدو أن التسوق من المتاجر الإلكترونية خارج الاتحاد الأوروبي سيصبح أكثر تكلفة، فيما سيجد المستهلكون أنفسهم أمام معادلة جديدة عند الشراء: ليس فقط سعر المنتج وتكلفة الشحن، بل أيضًا الرسوم الجمركية ورسوم المناولة التي قد ترفع التكلفة النهائية للطلب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top