شهدت مدينة الملاهي الشهيرة Bakken شمال العاصمة الدنماركية København، حادثًا خطيرًا بعد ظهر الأربعاء، إثر سقوط طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات من إحدى الألعاب الترفيهية، في واقعة أثارت تساؤلات حول أسباب الحادث ومعايير السلامة داخل مدينة الملاهي.
ووفقًا لما أورده موقع Presse-fotos.dk، وأكدته شرطة شمال زيلاند (Nordsjællands Politi) لوكالة الأنباء الدنماركية Ritzau، فإن الطفلة كانت تزور المدينة الترفيهية برفقة عائلتها عندما وقع الحادث.
إصابات تستدعي العلاج.. والطفلة خارج دائرة الخطر
أكد مسؤول المناوبة في شرطة شمال زيلاند، كريستيان إيلوم (Christian Illum)، أن الطفلة نجت من خطر الموت، لكنها لا تزال ترقد في المستشفى تحت المراقبة الطبية، بعد تعرضها لإصابات تستدعي العلاج.
وقال إيلوم إن ملابسات الحادث لا تزال غير واضحة حتى الآن، مشيرًا إلى أن التحقيقات ستحدد الأسباب التي أدت إلى سقوط الطفلة من اللعبة.
إغلاق اللعبة وفتح تحقيق لكشف ملابسات الحادث
وعلى خلفية الواقعة، قررت إدارة مدينة الملاهي تعليق تشغيل لعبة Polyppen مؤقتًا، إلى حين الانتهاء من الفحوصات والتحقيقات الفنية اللازمة لتحديد أسباب الحادث.
وأوضح مسؤول الشرطة أن اللعبة تخضع للفحص من قبل شركة متخصصة بالتعاون مع المعهد التكنولوجي الدنماركي (Teknologisk Institut)، لافتًا إلى أنه لم يتحدد بعد موعد صدور نتائج التحقيقات.
كما حذرت الشرطة من أن الحادث قد تترتب عليه مسؤولية جنائية، إذا كشفت التحقيقات عن وجود خلل أو عيب في اللعبة.
لعبة على شكل أخطبوط.. وتجربة ترفيهية تحولت إلى حادث خطير
تُعد لعبة Polyppen من الألعاب التي تعتمد على تصميم يحاكي شكل الأخطبوط، إذ تتحرك أذرعها في الهواء، حاملةً عربات تقل الزوار في حركات دورانية سريعة.
وتروّج مدينة الملاهي للعبة باعتبارها تجربة مليئة بالإثارة، حيث تدعو الزوار إلى الجلوس بإحكام داخل العربات والتمسك جيدًا أثناء دوران اللعبة.
لكن الحادث الأخير وضع هذه التجربة الترفيهية تحت مجهر التحقيق، في انتظار الكشف عن الظروف التي أدت إلى سقوط الطفلة.
إدارة Bakken: سلامة الزوار على رأس أولوياتنا
من جانبها، أعربت إدارة مدينة الملاهي Bakken عن تعاطفها مع الطفلة وأسرتها، مؤكدة أن أفكارها ومشاعرها مع المصابة وذويها، ومتمنية لها الشفاء العاجل.
وشددت الإدارة، في رد نقلته وكالة Ritzau، على أن سلامة الزوار تأتي دائمًا في مقدمة أولوياتها، مؤكدة أنها تنتظر نتائج التحقيقات التي تهدف إلى الكشف عن الملابسات الدقيقة للحادث.
وأضافت أن الواقعة لا تزال قيد التحقيق بالتعاون مع الجهات المختصة، وأن اللعبة أُخرجت مؤقتًا من الخدمة إلى حين اتضاح جميع التفاصيل.
وفي المقابل، لم تقدم إدارة المدينة إجابة واضحة عن سؤال بشأن مدى سلامة الألعاب الترفيهية الأخرى، بعدما طلبت وكالة Ritzau توضيحًا حول إمكانية استمرار الزوار في استخدامها بأمان.
واكتفت الإدارة بالتأكيد على أنها تتعامل مع الحادث بجدية بالغة، وأنها لن تدلي بمزيد من التصريحات في الوقت الراهن، احترامًا لسير التحقيقات والأشخاص المعنيين بالقضية.
ولا تزال الأنظار تتجه إلى نتائج الفحوصات الفنية والتحقيقات الرسمية، التي يُنتظر أن تكشف ما إذا كان الحادث ناجمًا عن خلل في اللعبة أم عن أسباب أخرى، وسط ترقب للإجابات التي ستحدد المسؤوليات المحتملة.

foto:Liv Latricia Habel

