فضيحة تهزّ مستشفى دنماركيًا مرموقًا.. فصل ثلاثة أطباء كبار بعد تحذيرهم من مخاطر تهدد سلامة المرضى!

تصعيد خطير داخل مستشفى Rigshospitalet بالعاصمة كوبنهاغن، بعد خلافات بين الإدارة وثلاثة أطباء استشاريين بارزين أثاروا مخاوف بشأن نقص الكوادر الطبية وتأثيره على سلامة المرضى، قبل أن تتجه الإدارة إلى إنهاء خدماتهم.

في تطور يثير تساؤلات حول سلامة المرضى وحرية الأطباء في التعبير عن مخاوفهم المهنية، تعتزم إدارة مستشفى Rigshospitalet ، أحد أبرز المستشفيات في الدنمارك، فصل ثلاثة أطباء استشاريين كبار، بعدما وجّهوا انتقادات إلى أوضاع العمل داخل المستشفى وحذّروا من تداعيات نقص الموارد البشرية على جودة الرعاية الطبية.

وكانت صحيفة B.T. قد كشفت الأسبوع الماضي أن الأطباء الثلاثة طُلب منهم مغادرة العمل، عقب انتقادات وجّهوها إلى ظروف العمل، ومخاوف عبّروا عنها بشأن سلامة المرضى.

تحذيرات من نقص الكوادر ومخاطر على المرضى

وبحسب المعلومات الواردة في تقرير موقع Sundhedsmonitor، سبق للأطباء أن وجّهوا خطابًا رسميًا إلى إدارة المستشفى، عبّروا فيه عن قلقهم إزاء مشكلات التوظيف ونقص الكوادر الطبية، محذّرين من أن الوضع القائم قد يؤثر على قدرة القسم على أداء مهامه الطبية المتخصصة بالمستوى المطلوب.

ولم تقتصر اعتراضاتهم على نقص العاملين، بل عبّروا أيضًا عما وصفوه بـ«انعدام ثقة مبرر» في الطريقة التي تتعامل بها الإدارة مع الأزمة.

وجاء في رسالة الأطباء إلى الإدارة: «بشكل ملموس، أصبحت الموارد المتاحة غير كافية لتمكيننا من تغطية المهام الطبية فائقة التخصص بالجودة المقبولة، ومن دون المساس بسلامة المرضى».

أطباء متخصصون في زراعة الكبد والبنكرياس

وتتعلق القضية بثلاثة أطباء استشاريين كبار يعملون في قسم زراعة الأعضاء وأمراض الجهاز الهضمي، وهو قسم يؤدي دورًا بالغ الأهمية في المنظومة الصحية الدنماركية.

ووفقًا لموقع Sundhedsmonitor، يُعد هذا القسم الجهة الوحيدة في الدنمارك التي تُجري عمليات زراعة الكبد والبنكرياس، ما يسلّط الضوء على حساسية الخلاف وتداعياته المحتملة على الخدمات الطبية فائقة التخصص.

وفي رسالة إلكترونية اطّلع عليها موقع B.T.، تحدثت إدارة القسم عن صعوبات في التعاون بين الأطراف، مؤكدة أن هذه المشكلات مستمرة منذ فترة طويلة.

الخلافات تنتقل إلى المسار الإداري

من جانبها، أكدت إدارة مستشفى ريغشوسبيتاليت لموقع Sundhedsmonitor أن القضية باتت تُعالج حاليًا ضمن «المسار الوظيفي والإداري الرسمي»، في إشارة إلى انتقال النزاع إلى إجراءات مؤسسية تتعلق بعلاقة العمل.

وأوضحت الإدارة، في رسالة إلكترونية، أن الخلافات بين الطرفين بلغت ذروتها عندما «لم يرغب الأطباء في الدخول في حوار مع إدارة القسم بشأن رسائل القلق والتحذير التي تقدموا بها».

وفي المقابل، شدّد المستشفى على أن القسم المعني يتمتع «بأساس مهني قوي»، وأن لديه القدرة اللازمة لمواصلة أداء مهامه.

من سيحل محل الأطباء الثلاثة؟

وفي ظل اتجاه الإدارة إلى فصل الأطباء الثلاثة، يبرز تساؤل مهم بشأن هوية من سيخلفهم، خصوصًا في قسم يتولى عمليات زراعة أعضاء معقدة لا تُجرى في أي مستشفى آخر داخل الدنمارك.

وقد وجّهت صحيفة B.T. سؤالًا إلى إدارة المستشفى بشأن خطتها المستقبلية لتعويض الأطباء الذين تعتزم إنهاء خدماتهم، غير أن التقرير لم يتضمن إجابة عن هذا السؤال حتى الآن.

وتواصل الصحيفة السعي للحصول على تعليق رسمي من إدارة المستشفى بشأن القضية وتطوراتها.

وبين تأكيد الإدارة امتلاك القسم الإمكانات اللازمة، وتحذيرات الأطباء من نقص الموارد ومخاطر محتملة على سلامة المرضى، تبقى تفاصيل الأزمة وتداعياتها المهنية والطبية محل متابعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top