أعلنت عائلة المدرّس والشخصية الثقافية حسن كلش، اليوم السبت، العثور على جثمانه والتعرّف عليه رسمياً، بعد أيام من اختطافه في مدينة كركي لكي بغربي كوردستان، شمال شرقي سوريا، في حادثة أثارت صدمة واسعة ومطالبات بكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقالت العائلة، في بيان نعي اطّلعت عليه «كوردستان24»، إن كلش فارق الحياة إثر جريمة اختطاف وقتل، مشيرةً إلى أن مراسم تسلّم جثمانه ومواراته الثرى ستُقام اليوم السبت، 10 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في قريته، بحضور أهله ومحبيه.
اختطاف من السوق ومطالبة بفدية مالية
وكان كلش قد اختُطف مساء الأربعاء، 30 أيلول/سبتمبر الماضي، من وسط سوق مدينة كركي لكي، قرابة الساعة التاسعة والنصف ليلاً، قبل أن تتداول معلومات محلية عن مطالبة الجهة الخاطفة بفدية مالية بلغت 300 ألف دولار أميركي، مقابل إطلاق سراحه.
وظل مصير المدرّس مجهولاً لأيام، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامته، إلى أن أُعلن عن مقتله، لتنتهي القضية بمأساة أثارت استياءً واسعاً في الأوساط المحلية.
وفي 4 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، دعت خمس منظمات حقوقية إلى الكشف عن مصير كلش وضمان سلامته والإفراج عنه، مطالبةً بفتح تحقيق مهني وشامل في القضية، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم.
مسيرة تربوية وثقافية تركت أثراً في المنطقة
وكان الراحل يعمل مدرّساً لمادة الفلسفة في ثانوية الجلاء، ويُعدّ من الشخصيات التربوية والثقافية المعروفة في منطقة كركي لكي وريفها، إذ أمضى سنوات طويلة في التعليم، وأسهم في تدريس أجيال متعاقبة، تاركاً أثراً في الحياة التعليمية والثقافية والاجتماعية في المنطقة.
واستحضرت العائلة في بيان النعي مسيرته وإرثه الإنساني والثقافي، مؤكدةً أن رحيله لن يمحو ذكراه أو كلماته، وأن حضوره سيبقى في ذاكرة طلابه ومحبيه.
مطالبات بكشف ملابسات الجريمة وتعزيز الأمن
وأعادت الحادثة تسليط الضوء على المخاوف المحلية من عمليات الخطف المرتبطة بالابتزاز المالي، في ظل تصاعد المطالبات باتخاذ إجراءات جدية لحماية المدنيين والكوادر التعليمية، ووضع حد للانتهاكات التي تهدد أمن السكان وسلامتهم.
وطالب أهالٍ وناشطون الجهات المعنية بكشف ملابسات الجريمة، وتعقّب المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، مؤكدين ضرورة إجراء تحقيق جاد يحدد المسؤوليات ويحول دون تكرار مثل هذه الحوادث.
وتبقى قضية مقتل حسن كلش، بعد اختطافه والمعلومات المتداولة عن المطالبة بفدية مالية، محطّ تساؤلات بشأن ظروف الجريمة والجهات المسؤولة عنها، بانتظار ما قد تكشفه التحقيقات والإجراءات الرسمية.



