اتهام بالعنف يهز برنامجًا دنماركيًا.. بلاغ للشرطة ضد بيا كيرسغارد بعد مشادة مع مؤثرة مسلمة

تحولت أجواء برنامج تلفزيوني دنماركي إلى ساحة توتر ومواجهة حادة، بعدما تقدمت المؤثرة المسلمة أفراح الجبوري ببلاغ إلى الشرطة ضد السياسية الدنماركية المخضرمة بيا كيرسغارد، متهمةً إياها بدفعها جسديًا خلال تصوير برنامج «المدرسة الشعبية» (Højskolen).

وشهدت الحلقة، التي بثتها قناة TV 2 مساء الأربعاء، نقاشات محتدمة بين عدد من السياسيين والمعلقين والشخصيات المؤثرة حول قضايا راهنة، إلا أن المواجهة بين الجبوري، وهي مؤثرة مسلمة، وكيرسغارد، الرئيسة السابقة لحزب الشعب الدنماركي وأحد مؤسسيه، بدت الأكثر توترًا، خصوصًا خلال نقاشهما حول الهوية الدنماركية والاندماج.

«عدة دفعات» أمام المشاركين

وبحسب ما نقلته صحيفة Berlingske عن أفراح الجبوري، فإن النقاش بين الطرفين تجاوز حدود الخلاف الكلامي، إذ تزعم المؤثرة أن كيرسغارد دفعتها عدة مرات.

وقالت الجبوري إنها قررت إبلاغ الشرطة لأن «العنف في الدنمارك غير مقبول وغير قانوني».

وأضافت أن ثلاث دفعات وقعت خلال وجبة الإفطار، في مكان كان يوجد فيه بقية المشاركين وعدد من أفراد طاقم الإنتاج.

وتابعت، وفقًا لروايتها، أن واقعة أخرى أكثر قوة حدثت بالقرب من دورات المياه، مشيرة إلى أن الواقعة الأخيرة وقعت، بحسب قولها، أمام أحد موظفي شركة الإنتاج.

كيرسغارد تنفي: «لم ألمسها»

في المقابل، نفت بيا كيرسغارد، في تصريحات لصحيفة Berlingske، بشكل قاطع أن تكون قد دفعت الجبوري أو مارست أي شكل من أشكال العنف الجسدي تجاهها.

وذهبت كيرسغارد إلى اتهام المؤثرة بالسعي إلى لفت الأنظار، قائلة إن أفراح الجبوري «لا تريد سوى الحصول على الاهتمام».

شركة الإنتاج: لم نرَ أي اعتداء جسدي

من جهته، نفى نيكولاي فورتس، مدير الإنتاج في برنامج «Højskolen» لدى شركة BBC Studios Nordic Productions، علمه بوقوع أي اعتداء جسدي بين المرأتين.

وقال إن فريق البرنامج كان يدرك وجود أجواء متوترة بين الطرفين، لكنه أوضح أنه لا هو ولا زملاؤه الذين كانوا حاضرين في موقع التصوير يستطيعون تأكيد حدوث أي احتكاك جسدي بينهما.

وأضاف، وفقًا لما نقلته الصحيفة، أن أحدًا من أفراد فريق الإنتاج لم يشاهد واقعة جسدية من النوع الذي تحدثت عنه الجبوري.

خلاف سياسي يتحول إلى بلاغ للشرطة

ويأتي هذا التصعيد على خلفية نقاش شديد الحساسية في الدنمارك حول الهوية الوطنية والاندماج والعلاقة بين المسلمين والمجتمع الدنماركي، وهي قضايا لطالما أثارت جدلًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا.

وبينما تصر أفراح الجبوري على أن ما حدث تجاوز حدود النقاش والخلاف السياسي، تنفي بيا كيرسغارد الواقعة من أساسها، فيما يقول فريق الإنتاج إنه لم يشاهد أي اعتداء جسدي.

وتبقى تفاصيل ما جرى موضع خلاف بين الطرفين، في انتظار ما قد تسفر عنه الإجراءات التي بدأت بعد تقديم البلاغ إلى الشرطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top