إدانة إمام مسجد في آرهوس بالاحتيال على المساعدات الاجتماعية.. والسجن 18 شهراً

أصدرت محكمة الاستئناف في غرب الدنمارك، الجمعة، حكماً بتثبيت إدانة إمام مسجد «غريمهويم» في مدينة آرهوس، أسامة محمد السعدي، في قضية تتعلق بالاحتيال على نظام المساعدات الاجتماعية.

وقضت المحكمة بسجن السعدي، البالغ من العمر 57 عاماً، لمدة عام وستة أشهر، على أن تكون ثلاثة أشهر فقط من العقوبة نافذة، فيما أُوقف تنفيذ المدة المتبقية.

وتعود القضية إلى قيام السعدي وابنة عمه بتقديم معلومات غير صحيحة للسلطات بشأن محل إقامتهما، إذ أفادا بأن كلاً منهما يعيش في مسكن منفصل، بينما خلصت المحكمة إلى أنهما كانا يعيشان معاً في العنوان ذاته.

وبناءً على هذه المعلومات، حصلا على مبالغ مالية تفوق المستحقات القانونية، من بينها معاش التقاعد المبكر ودعم السكن، ليصل إجمالي المبلغ محل القضية إلى نحو 738 ألف كرونة دنماركية.

كما أدينت ابنة عمه في القضية، وحُكم عليها بالسجن لمدة عام وثلاثة أشهر، إلا أن العقوبة بأكملها جاءت مع وقف التنفيذ، ما يعني أنها لن تدخل السجن ما لم تخل بشروط الحكم.

وكانت صحيفة «آرهوس ستيفتس تيدنده» قد ذكرت في وقت سابق أن الشرطة عثرت على الإمام داخل غرفة نوم ابنة عمه أثناء مداهمة شقتها في منطقة فيبي جاي بمدينة آرهوس في ساعات الصباح.

ووفقاً لما ورد في القضية، عثرت الشرطة في الشقة على ملابس وأدوية تعود إلى السعدي، في حين كانت شقته الخاصة مؤجرة لأشخاص آخرين، وهي معطيات اعتمدت عليها المحكمة في تقييم طبيعة العلاقة بين الطرفين ومحل إقامتهما الفعلي.

واستمر حصولهما على المساعدات محل القضية لمدة أربع سنوات، ما ألحق أضراراً مالية بكل من هيئة صرف المزايا في الدنمارك وبلدية آرهوس. كما نص الحكم على إلزام المدانين بإعادة المبالغ التي حصلا عليها بصورة غير مستحقة.

محاولة احتيال على شركة تأمين

وفي قضية أخرى ضمن الحكم، خلصت محكمة الاستئناف أيضاً إلى أن السعدي حاول الاحتيال على شركة التأمين Topdanmark للحصول على مبلغ قدره 18 ألف كرونة.

وتتعلق الواقعة ببلاغ تقدم به السعدي إلى شركة التأمين، أفاد فيه بسرقة جهاز كمبيوتر من سيارته بالقرب من المسجد الواقع في شارع غريمهوفج في منطقة برابرانْد بمدينة آرهوس.

إلا أن شركة التأمين اكتشفت أن الفاتورة التي قدمها لإثبات قيمة الجهاز كانت مزورة، وفقاً لما خلصت إليه المحكمة.

وقبل نظر القضية أمام محكمة الاستئناف، كان السعدي قد نفى ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً في تصريحات لشبكة DR الدنماركية: «ليست لدي أي مصلحة في خرق القانون».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top