سجّل سعر الديزل في الدنمارك، اليوم الاثنين، مستوى قياسياً جديداً، متجاوزاً للمرة الأولى حاجز 19 كرونة دنماركية للتر الواحد، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتصاعد المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية.
وأعلنت منظمة FDM، التي تمثل أصحاب السيارات في الدنمارك، أن سعر الديزل ارتفع بمقدار 20 أوره ليصل إلى 19.19 كرونة للتر، وهو أعلى سعر على الإطلاق يدفعه أصحاب السيارات التي تعمل بالديزل لتعبئة مركباتهم، وفق المنظمة.
وفي الوقت نفسه، ارتفع سعر البنزين بمقدار 40 أوره للتر، في زيادة تعكس الضغوط المتصاعدة التي يشهدها سوق الوقود.
وقال الخبير الاقتصادي المتخصص في شؤون المستهلكين لدى FDM، إلياس دوغرو، إن الارتفاعات الأخيرة جاءت على خلفية التصعيد الذي شهدته الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأوضح دوغرو أن التطورات الأخيرة دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع مع بداية الأسبوع، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على أسعار الوقود في الأسواق.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط بأسعار النفط وحدها، مشيراً إلى أن مستويات مخزون الوقود محدودة في الوقت الراهن، في حين تواجه المصافي ضغوطاً على مستوى الإنتاج، ما يزيد من هشاشة سوق الوقود أمام أي اضطرابات جديدة.
كما لا تزال الأوضاع في الشرق الأوسط شديدة التقلب، وهو ما يواصل التأثير على أسواق الديزل والبنزين. وحذّر دوغرو من أن أسعار النفط شديدة الحساسية تجاه التصريحات والتطورات السياسية الجديدة، ما يعني أن أسعار الوقود قد تتعرض لضغوط إضافية في وقت قصير.
توترات متزايدة على أهم ممرات النفط العالمية
وشهدت عطلة نهاية الأسبوع تطورات أمنية عدة، من بينها تقارير عن تعرض سفينة تجارية إيرانية لهجوم في مضيق هرمز.
وفي تطور آخر، أعلنت جماعة الحوثي، يوم الجمعة، السيطرة على ثلاث جزر ذات أهمية استراتيجية، ما عزز سيطرتها على الجانب اليمني من مضيق باب المندب.
ويُعد كل من مضيق هرمز وباب المندب من أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية، وأي اضطراب في حركة الملاحة عبرهما يمكن أن ينعكس سريعاً على أسعار الطاقة في الأسواق الدولية.
وتشير البيانات إلى أن نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط يمر عادة عبر مضيق هرمز سنوياً، ما يجعل أي تصعيد أمني في المنطقة موضع مراقبة حثيثة من قبل أسواق الطاقة.
ومع استمرار حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط، يواجه المستهلكون في الدنمارك احتمال استمرار الضغوط على أسعار الوقود، خصوصاً في حال حدوث تطورات جديدة تؤثر على إمدادات النفط أو حركة الملاحة عبر الممرات البحرية الحيوية.


