في ظل تنامي الاعتماد على الهواتف والشاشات في الحياة اليومية، أطلقت منظمة Headspace Danmark حملة وطنية تدعو المواطنين في مختلف أنحاء الدنمارك إلى إغلاق هواتفهم يوم الأحد، بهدف استعادة مساحة أكبر للتواصل المباشر والوجود الحقيقي مع الآخرين.
وتأتي الدعوة في ختام حملة واسعة أطلقتها المنظمة تحت اسم «SlukSammen»، والتي تركز على تشجيع الأسر والأصدقاء والأجيال المختلفة على الابتعاد مؤقتًا عن الشاشات، وقضاء المزيد من الوقت في الحوار والأنشطة المشتركة.
وانضمت إلى المبادرة جهات ومؤسسات دنماركية عدة، من بينها الكنيسة الشعبية في لولاند-فالستر والاتحاد الدنماركي لكرة اليد.
وقال الاتحاد الدنماركي لكرة اليد في منشور عبر منصة إنستغرام: «سنطفئ الشاشة ونمسك بالكرة»، في إشارة إلى تشجيع الناس على استبدال استخدام الهاتف بأنشطة جماعية وحركية.
من جانبه، أعلن أبرشية لولاند-فالستر عن تنظيم أنشطة في عدد من الكنائس يوم الأحد 13 سبتمبر، بهدف دعم فكرة أن يكون الإنسان «متصلًا بالآخرين في الحياة الواقعية بدلًا من بقائه متصلًا بالإنترنت».
الهدف ليس محاربة التكنولوجيا
وتؤكد منظمة Headspace أن حملتها لا تستهدف الهواتف أو الشاشات بحد ذاتها، وإنما تهدف إلى تسليط الضوء على العادات اليومية المرتبطة باستخدامها، وفتح المجال أمام مزيد من الحضور والتواصل والحوار بين أفراد الأسرة والمجتمع.
وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة Epinion لصالح Headspace Danmark، فإن نحو ثلث الشباب وأولياء الأمور في الدنمارك يتمنون لو أنهم يستخدمون هواتفهم المحمولة بصورة أقل.
وترى المنظمة أن تخصيص يوم بعيدًا عن الهاتف يمكن أن يشكل فرصة لبدء نقاش داخل الأسر حول العادات الرقمية، ومدى تأثير الوقت الذي يقضيه الأفراد أمام الشاشات على علاقاتهم وحياتهم اليومية.
ولتسهيل هذه النقاشات، أعدت Headspace مجموعة من بطاقات الحوار ونشرتها على موقعها الإلكتروني ضمن فعاليات الحملة، وتتضمن أسئلة حول كيفية تحقيق التوازن بين وقت استخدام الشاشات والوقت المخصص للأصدقاء والعائلة، إلى جانب أسئلة تتعلق بالمشاعر وأسباب الحزن والقلق.
فعاليات بلا هواتف في أنحاء الدنمارك
ولمن يجد صعوبة في تحديد كيفية قضاء يوم الأحد بعيدًا عن الهاتف، أعلنت Headspace عن تنظيم مجموعة من الفعاليات الخالية من الشاشات في مناطق مختلفة من البلاد.
وتشمل الأنشطة جولة جماعية للمشي في تلال سفانينغه بجزيرة فونن، إلى جانب جولة مشي وحفل موسيقي حميم في إسبيرغ، وفعالية تجمع بين الإفطار المتأخر والمشي في غابة ريس سكوف بمدينة آرهوس، فضلًا عن أنشطة حول النار وإعداد الخبز التقليدي في مدينة هورينغ.
وتأمل المنظمة أن تسهم هذه المبادرة في تشجيع الناس على إعادة اكتشاف قيمة اللقاءات المباشرة، وإيجاد توازن أفضل بين العالم الرقمي والحياة الاجتماعية الواقعية.
وتُعد Headspace Danmark إحدى مبادرات منظمة Det Sociale Netværk الدنماركية، التي تعمل على دعم وتعزيز الصحة النفسية لدى الأطفال والشباب والبالغين الأكثر عرضة للهشاشة. وتركز Headspace بشكل خاص على الفئة العمرية بين 12 و25 عامًا.


