ميتّه فريدريكسن تحسم الجدل: مستعدة لولاية جديدة إذا جدد الدنماركيون ثقتهم بها

رئيسة الوزراء الدنماركية تؤكد رغبتها في مواصلة قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحكومة لولاية انتخابية جديدة، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول مستقبل القيادة داخل الحزب.

أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية ورئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ميتّه فريدريكسن، استعدادها لخوض ولاية انتخابية جديدة، شريطة أن يحظى حزبها مجدداً بثقة الناخبين لتولي قيادة البلاد.

وجاءت تصريحات فريدريكسن خلال خطابها أمام المؤتمر السنوي للحزب الاشتراكي الديمقراطي المنعقد في مدينة ألبورغ، حيث خاطبت أعضاء الحزب قائلة بوضوح: «إذا كنتم موافقين على ذلك، فسأستمر».

وأضافت أنها تعتزم مواصلة نشاطها وعملها السياسي خلال الولاية الحالية، وكذلك خلال الولاية المقبلة في حال منح الناخبون الحزب تفويضاً جديداً لقيادة البلاد.

ولم توضح فريدريكسن خلال خطابها موقفها في حال خسر الحزب القدرة على تشكيل الحكومة مجدداً، أو في حال اضطر إلى الانتقال إلى صفوف المعارضة.

وتتولى فريدريكسن حالياً رئاسة الحكومة الدنماركية لولاية انتخابية ثالثة، بعدما أصبحت رئيسة للوزراء عام 2019.

حسم التكهنات حول مستقبل قيادة الحزب

وجاءت تصريحات فريدريكسن في وقت شهدت فيه وسائل الإعلام الدنماركية نقاشاً واسعاً حول مستقبل القيادة داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ولا سيما منذ تشكيل الحكومة الحالية في يونيو/حزيران.

وزادت هذه التكهنات عقب التعديل الوزاري الذي أجرت خلاله فريدريكسن تغييرات في حقائب اثنين من أبرز الأسماء التي ينظر إليهما مراقبون باعتبارهما من أبرز المرشحين لخلافة قيادة الحزب مستقبلاً، وهما نيكولاي فامن وبيتر هوملغارد.

وبموجب التعديل، تولى هوملغارد منصب وزير المالية، بينما أصبح فامن وزيراً للعدل.

إلا أن تصريحات فريدريكسن أمام أعضاء الحزب، وكذلك حديثها مع وسائل الإعلام عقب الخطاب، حملت رسالة واضحة مفادها أنها لا تعتزم مغادرة الساحة السياسية الدنماركية بعد انتهاء الولاية الحالية.

وقالت فريدريكسن إنها لا ترغب في القيام بأي عمل آخر، مؤكدة أنها تريد الاستمرار في العمل السياسي.

وأضافت: «أرى أن هناك نقاشاً عاماً مستمراً حول مستقبلي، ولذلك حاولت اليوم أن أقول بوضوح شديد إنني مستعدة لخوض جولة أخرى، إذا كان هذا ما يريده الدنماركيون».

وعندما سُئلت عما إذا كانت مستعدة أيضاً لقضاء ولاية انتخابية في صفوف المعارضة في حال تشكيل حكومة أخرى، لم تقدم إجابة حاسمة.

وقالت: «ليست لدي خطط سوى مواصلة عملي كرئيسة للوزراء. والدنماركيون هم من سيقررون ذلك».

اعتراف بالتراجع الانتخابي ومساعٍ لاستعادة الناخبين

وفي خطابها، أقرت فريدريكسن بأنها غير راضية عن نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في مارس/آذار، والتي شهدت تراجع الحزب الاشتراكي الديمقراطي وخسارته 12 مقعداً في البرلمان، رغم بقائه أكبر حزب في البلاد.

وقالت إن مهمتها كرئيسة للوزراء تتمثل في قيادة البلاد والحكومة، لكنها شددت في الوقت نفسه على رغبتها في بذل كل ما تستطيع لإعادة الحزب إلى بعض الناخبين الذين ابتعدوا عنه خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن الحزب بدأ بالفعل عملية تهدف إلى معالجة هذا التراجع واستعادة موقعه كـ«حزب شعبي واسع» يمثل شرائح مختلفة من المجتمع الدنماركي.

الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل تحت المجهر

ولم يقتصر خطاب فريدريكسن على مستقبلها السياسي، إذ خصصت جانباً مهماً منه للحديث عن شركات التكنولوجيا العملاقة ومنصات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي.

ودعت إلى «قلب النهج التشريعي» الحالي، بحيث تتحمل شركات التكنولوجيا مسؤولية أكبر قبل وقوع الأضرار، بدلاً من انتظار حدوثها ثم محاولة محاسبة الشركات بعد فوات الأوان.

وطالبت بأن تكون شركات التكنولوجيا العملاقة ملزمة بإثبات مسبقاً أن منصاتها لا تلحق الضرر بالأطفال.

وقالت إن الهدف هو الانتقال من نموذج يتم فيه التحرك بعد وقوع الضرر إلى نظام تتحمل فيه الشركات مسؤولية الوقاية وإثبات سلامة منصاتها مسبقاً.

وتعكس تصريحات فريدريكسن رغبتها في الجمع بين مواصلة قيادة الحزب والاستمرار في منصب رئيسة الوزراء، في انتظار ما ستقرره صناديق الاقتراع بشأن مستقبل الحكومة والحزب في الانتخابات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top