دعوات لحظر نظارات ميتا الذكية بسبب مخاوف انتهاك الخصوصية

تصاعدت في الدنمارك المطالبات بفرض حظر على نظارات «ميتا» الذكية المزودة بكاميرات، وسط مخاوف متزايدة من استخدامها لتصوير أشخاص دون علمهم وانتهاك حقهم في الخصوصية.

وقالت إيفا فلايفهولم، المتحدثة باسم حزب «القائمة الموحدة» للشؤون القانونية، إنه لا ينبغي أن يكون من القانوني التجول في الأماكن العامة باستخدام نظارات مزودة بكاميرا قادرة على تسجيل الأشخاص دون علمهم، داعية إلى حظر نظارات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «ميتا».

وخلال مشاركتها في برنامج P1 Morgen صباح الاثنين، انتقدت فلايفهولم هذه النظارات، مشيرة إلى أنها تتيح لمن يرتديها تصوير الآخرين دون أن يدركوا أنهم يخضعون للتسجيل.

وقالت: «هذا الأمر مزعج للغاية بالنسبة للناس، ويتعارض مع حق أساسي يتمثل في أن تكون لنا حياة خاصة».

جدل متصاعد حول «النظارات الذكية»

وتشهد الدنمارك خلال الفترة الأخيرة جدلاً واسعاً بشأن ما يُعرف بـ«النظارات الذكية»، التي تتيح للمستخدم التقاط الصور ومقاطع الفيديو بصورة شبه خفية.

وأطلق منتقدون عليها في بعض الأوساط أوصافاً مثيرة للجدل، من بينها «نظارات المنحرفين» و«نظارات المنتهكين»، بعدما أفادت صحيفة The Guardian البريطانية بأنها استُخدمت في عدة مناسبات لتصوير نساء دون علمهن، قبل نشر المقاطع على منصات التواصل الاجتماعي.

وفي الدنمارك، تركز جانب من الانتقادات على المؤثرتين Cillemouse (سيسيلي هوغارد) وSus Wilkins، إلى جانب مجلتي Euroman وEurowoman، على خلفية تعاون تجاري مع شركة Synoptik للترويج لهذه النظارات.

القضية تصل إلى وزير العدل

وبحسب ما أوردته هيئة الإذاعة الدنماركية DR، يعتزم حزب «القائمة الموحدة» طرح القضية أمام وزير العدل نيكولاي وامن، في ظل المطالبات باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية الخصوصية.

وقال الوزير في رد على أسئلة DR Nyheder إن تسجيل المحادثات ونشر مقاطع الفيديو من دون علم الأشخاص المعنيين «أمر مستهجن للغاية»، مضيفاً أنه يتفهم شعور الأشخاص المتضررين بأن خصوصيتهم قد تعرضت لانتهاك جسيم.

وأكد وامن أنه سيدعو مجلس المستهلكين الدنماركي “Tænk” إلى اجتماع لبحث السبل الأكثر فاعلية لحماية المواطنين الدنماركيين من الاستخدامات التي قد تنتهك خصوصيتهم.

ويأتي هذا الجدل في وقت تزداد فيه المخاوف من قدرة تقنيات التصوير القابلة للارتداء والذكاء الاصطناعي على تسجيل الأشخاص في الأماكن العامة دون علمهم، ما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول حدود استخدام هذه التقنيات والضوابط القانونية اللازمة لحماية الخصوصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top