خلاف سياسي في الدنمارك بشأن أزمة سبتة.. الحكومة ترفض جلسة طارئة والضغوط تتصاعد لتعليق عضوية إسبانيا في شنغن

رفض الحزب الديمقراطي الاجتماعي الحاكم في الدنمارك دعم الدعوة إلى عقد جلسة طارئة للبرلمان (فولكتينغ)، لمناقشة التدفق الكبير للمهاجرين إلى مدينة سبتة الإسبانية، مؤكداً أن معالجة الأزمة يجب أن تتم على مستوى الاتحاد الأوروبي، وليس عبر سجالات داخل البرلمان.

وقالت صوفي هيستروب أندرسن، نائبة رئيس لجنة الشؤون الأوروبية في البرلمان الدنماركي، إن الحكومة ترى أن الأولوية يجب أن تكون للتحرك الأوروبي المشترك، مشيرة إلى أن الوقت ينبغي أن يُستثمر في إيجاد حلول عملية للأزمة بدلاً من الدخول في نقاشات سياسية داخلية.

ويأتي هذا الموقف في وقت قادت فيه رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، إلى جانب 21 رئيس حكومة أوروبي، رسالة مشتركة إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، طالبت فيها باتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد، بما في ذلك الدعوة إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية الأوروبيين لبحث تطورات الأزمة.

في المقابل، يواصل رئيس حزب الشعب الدنماركي، مورتن ميسرشميت، الضغط من أجل عقد جلسة برلمانية خاصة، بهدف دفع الحكومة إلى تبني موقف يؤيد تعليق مشاركة إسبانيا في اتفاقية شنغن، على خلفية إدارتها لأزمة الهجرة.

وأكد ميسرشميت أن الحكومة لم تتخذ موقفاً حاسماً حتى الآن، معرباً عن ثقته بأن ضغوط أحزاب المعارضة اليمينية قد تؤدي إلى تغيير هذا الموقف.

وبموجب النظام البرلماني الدنماركي، يتعين على رئيس البرلمان، سورين غاده، الدعوة إلى جلسة استثنائية إذا تقدم ما لا يقل عن 72 نائباً، أي ما يعادل خمسي أعضاء البرلمان، بطلب رسمي لعقدها.

وحصلت المبادرة حتى الآن على دعم أحزاب “الديمقراطيون الدنماركيون” و”فينسترا” و”حزب المحافظين”، فيما سيضمن انضمام حزب “التحالف الليبرالي” توفير العدد الكافي من الأصوات اللازمة لعقد الجلسة.

وكانت رئيسة الوزراء الدنماركية قد أشارت، في تعليق مكتوب الجمعة، إلى أن الاتحاد الأوروبي ينبغي أن يدرس إمكانية تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن إذا استدعت التطورات ذلك.

إلا أن ميسرشميت اعتبر أن الرسالة الأوروبية المشتركة لا تمثل موقفاً كافياً، مطالباً الحكومة الدنماركية بإعلان دعم رسمي لمقترح رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، الداعي إلى تعليق مشاركة إسبانيا في اتفاقية شنغن.

من جانبها، أوضحت صوفي هيستروب أندرسن أن مسألة مستقبل عضوية إسبانيا في شنغن ستكون ضمن الملفات المطروحة خلال الاجتماع الطارئ المرتقب لوزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي، وهو الاجتماع الذي دعت إليه الدنمارك وعدد من الدول الأوروبية.

كما يحظى عقد هذا الاجتماع بدعم كل من أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في إطار الجهود الأوروبية للتعامل مع تداعيات أزمة الهجرة على الحدود الخارجية للاتحاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top