الحكومة الدنماركية تكشف برنامجها لبقية العام.. وملف خفض ضريبة الغذاء يهدد بتوتر سياسي

تستعد الحكومة الدنماركية، الأربعاء، للكشف عن برنامج عملها لما تبقى من العام، في خطوة مرتقبة ستسلط الضوء على أولويات الائتلاف الحكومي وخططه التشريعية خلال المرحلة المقبلة.

ومن المقرر أن تعقد رئاسة الوزراء مؤتمرًا صحفيًا في مقر الحكومة بمجمع كريستيانسبورغ، عند الساعة 11:45 صباحًا، بحضور رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن، إلى جانب وزيرة الاقتصاد والداخلية بيا أولسن دير، ووزير الخارجية لارس لوكه راسموسن، ووزير الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية مارتن ليديغارد.

ويمثل الوزراء الأربعة، في الوقت ذاته، أحزابهم السياسية، ما يمنح المؤتمر أهمية خاصة في ظل تركيبة الحكومة الحالية التي تضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وحزب الشعب الاشتراكي، وحزب المعتدلين، والحزب الاشتراكي الليبرالي.

وتشكلت الحكومة في يونيو/حزيران، بعد أكثر من شهرين على الانتخابات البرلمانية التي جرت في 24 مارس/آذار، وهي حكومة أقلية تحتاج إلى دعم أحزاب أخرى لتأمين الأغلبية اللازمة لتمرير مشاريع القوانين في البرلمان.

وبسبب دخول البرلمان عطلة الصيف بعد وقت قصير من تشكيل الحكومة، لم تتمكن الحكومة حتى الآن من طرح مشاريع قوانين أمام البرلمان، إلا أن ذلك لم يمنع تصاعد النقاش السياسي حول أجندتها وخططها المستقبلية.

خفض ضريبة الغذاء.. الاختبار الأبرز

ويأتي ملف خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية في مقدمة القضايا المثيرة للجدل، إذ يمثل مطلبًا رئيسيًا لحزب القائمة الموحدة، الذي يشكل الأساس البرلماني الداعم للحكومة.

وتتضمن الخطوط العريضة للاتفاق الحكومي مقترحًا يقضي بخفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية إلى النصف، مع إلغاء الضريبة بالكامل عن الفواكه والخضروات.

غير أن المقترح يواجه انتقادات سياسية واقتصادية، خصوصًا بعدما قدرت وزارة الضرائب والنمو تكلفته بنحو 17.4 مليار كرونة دنماركية سنويًا.

وفي ظل الجدل المتصاعد حول التكلفة، حذر حزب القائمة الموحدة من أن عدم تنفيذ خفض الضريبة ستكون له عواقب سياسية.

وقال المتحدث السياسي باسم الحزب، بيليه دراغستد، إن موقف حزبه «ليس تهديدًا، بل حقيقة»، مشددًا على أن نجاح الحكومة مرتبط بقدرتها على التعامل مع الحزب الذي تعتمد على أصواته البرلمانية.

وأضاف دراغستد، في تصريحات لصحيفة «بورسن»، أن الحكومة ينبغي ألا تحاول «الالتفاف» على حزب القائمة الموحدة، مؤكدًا أنها تعتمد على أصوات نوابه داخل البرلمان.

ويُنتظر أن يكشف برنامج الحكومة، المقرر عرضه الأربعاء، عن مدى قدرتها على تحويل وعودها السياسية إلى خطوات تشريعية، في وقت يبرز فيه ملف الضرائب على المواد الغذائية كأحد أبرز الاختبارات أمام الائتلاف الحكومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top