سري كانيه تستقبل أولى قوافل العودة بعد سنوات من التهجير

بدأت اليوم إجراءات عودة الدفعة الأولى من مهجري مدينة سري كانيه (رأس العين) إلى مناطقهم الأصلية، في خطوة تأتي بعد نحو سبع سنوات من التهجير القسري، وسط استعدادات مكثفة لضمان تنظيم عملية العودة وتوفير الاحتياجات الأساسية للعائدين.

وتضم القافلة الأولى نحو 650 عائلة، تجمع أفرادها من رجال ونساء وأطفال إلى جانب أمتعتهم، تمهيداً للتوجه إلى سري كانيه، في ظل آمال بأن تشكل هذه الخطوة بداية لمسار أوسع يفضي إلى إنهاء سنوات النزوح وتمكين المهجرين من استعادة حياتهم في مدينتهم.

وتتولى لجنة مهجري سري كانيه الإشراف على تنظيم عملية العودة، بالتنسيق مع عدد من الجهات الإنسانية والأمنية، من بينها الهلال الأحمر الكوردي وقوى الأمن الداخلي (الأسايش)، بهدف تأمين حركة القافلة وتلبية المتطلبات الأساسية للعائلات خلال عملية العودة.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه ملف التعويضات عن الممتلكات والمنازل المتضررة أو المنهوبة يشكل أحد أبرز مطالب المهجرين. وكان مهجرو سري كانيه قد نظموا، السبت الماضي، وقفة احتجاجية أمام مبنى محافظة الحسكة، طالبوا خلالها بتعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم، مؤكدين أن العودة تحتاج إلى توفير ضمانات وظروف تتيح لهم الاستقرار مجدداً في مدينتهم.

ويعود أصل موجة النزوح إلى تشرين الأول/أكتوبر 2019، عندما أدت العمليات العسكرية وسيطرة فصائل سورية مسلحة على سري كانيه ومحيطها إلى نزوح واسع للسكان. وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 14 ألف عائلة، أي ما يقارب 85 ألف شخص، اضطروا إلى مغادرة المنطقة، فيما لا يزال معظمهم خارج منازلهم بانتظار ظروف تتيح لهم العودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top