أعلنت السياسية الدنماركية ذات الأصول الكردية، هاليمه أوغوز، انضمامها إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي (Socialdemokratiet)، وذلك بعد أشهر من مغادرتها حزب الشعب الاشتراكي (SF) الذي أمضت في صفوفه 17 عاماً.
وشغلت أوغوز عضوية البرلمان الدنماركي بين عامي 2019 و2022 ممثلة عن حزب SF، واشتهرت بمواقفها الصارمة تجاه قضايا الهجرة والاندماج، مؤكدة أن الدنمارك تواجه تحديات مجتمعية متزايدة تتطلب حلولاً عملية تتجاوز الخطابات والشعارات.
وفي تصريحات لصحيفة Politiken، قالت إن البلاد تواجه واحدة من أكبر التحديات المجتمعية، معتبرة أن التعامل معها لا يمكن أن يعتمد على “حسن النوايا أو الخطاب الودي” فقط.
وتنحدر أوغوز من أصول كردية وتعتنق الإسلام، وكانت قد تحدثت سابقاً عن تجربتها الشخصية، موضحة أنها أُجبرت على زواج مدبر عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها، قبل أن تتمكن لاحقاً من إنهاء تلك العلاقة.
وبرز اسمها خلال السنوات الماضية في عدد من الملفات المثيرة للنقاش، من بينها قضايا الرقابة الاجتماعية داخل بعض مجتمعات الأقليات، والمساواة بين الجنسين، وسياسات منح الجنسية، إضافة إلى تأثير الدين في بعض البيئات ذات الخلفيات المهاجرة.
وأكدت أوغوز أنها لا تنوي توجيه انتقادات إلى حزبها السابق، لكنها ترى أن أسلوبها السياسي يتوافق بصورة أكبر مع توجهات الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
وكانت قد أعلنت استقالتها من حزب SF في أبريل الماضي عبر منشور على فيسبوك، قالت فيه إنها وصلت إلى مرحلة بات من الضروري فيها خوض تجربة سياسية جديدة.
وفي مقابلة سابقة مع صحيفة Berlingske، انتقدت أوغوز ما وصفته بتردد أحزاب اليسار في مناقشة قضايا الاندماج غير الناجح، وقمع النساء، وعدم المساواة الثقافية داخل بعض مجتمعات الأقليات، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن حزب SF ورئيسته Pia Olsen Dyhr أحرزا تقدماً في هذا الملف، إلا أنها اعتبرت ذلك غير كافٍ.
ولم تتمكن أوغوز من الفوز بمقعد برلماني في انتخابات عام 2022 ولا في الانتخابات التي جرت في مارس 2026. ومع انضمامها إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لم تستبعد إمكانية الترشح مجدداً لخوض الانتخابات والعودة إلى البرلمان الدنماركي مستقبلاً.


