الدنمارك تمدّد الرقابة على حدودها مع ألمانيا 6 أشهر إضافية.. والتهديدات الأمنية في صدارة المشهد

في خطوة تعكس استمرار المخاوف الأمنية، قررت الدنمارك تمديد الرقابة المؤقتة على حدودها مع ألمانيا حتى مايو المقبل، وسط تحذيرات من تهديدات إرهابية وأعمال تخريبية، ومخاوف من تدفقات بشرية قد تتسارع بصورة مفاجئة.

أعلنت وزارة العدل الدنماركية تمديد الرقابة المؤقتة على الحدود مع ألمانيا لمدة ستة أشهر إضافية، في إجراء يأتي على خلفية استمرار التهديدات الأمنية التي تقول السلطات إنها تستهدف البلاد.

وأفادت الوزارة، في بيان صحفي، بأن وزير العدل نيكولاي وامن أبلغ المفوضية الأوروبية، الأربعاء، بقرار التمديد، الذي ينقل موعد انتهاء الرقابة من 11 نوفمبر إلى 17 مايو من العام المقبل.

وكانت السلطات الدنماركية قد مدّدت إجراءات الرقابة الحدودية في يونيو الماضي لمدة أربعة أشهر، قبل أن تقرر مواصلة العمل بها لفترة إضافية، في ظل ما تصفه باستمرار المخاطر الأمنية.

تهديدات إرهابية وأعمال تخريبية وراء القرار

وبرّر وزير العدل الدنماركي تمديد الرقابة باستمرار خطورة الوضع الأمني داخل البلاد، مشيرًا إلى وجود تهديدات إرهابية واحتمالات لأعمال تخريبية تستهدف الدنمارك.

وقال وامن إن الوضع الأمني لا يزال خطيرًا، وإن البلاد تواجه تهديدات مستمرة تتطلب اتخاذ إجراءات لحماية المواطنين وتعزيز الرقابة على الحدود.

وأضاف أن التطورات الأخيرة في مدينة سبتة شكّلت تذكيرًا بمدى السرعة التي يمكن أن تتحرك بها التجمعات البشرية وتتغير معها الأوضاع على الأرض، معتبرًا أن مجمل التطورات يؤكد أهمية إحكام الرقابة الحدودية لضمان أمن الدنماركيين وسلامتهم.

لماذا تستمر الرقابة رغم قواعد الحدود المفتوحة في أوروبا؟

تأتي الخطوة رغم أن قواعد اتفاقية شنغن تقوم، من حيث المبدأ، على حرية التنقل وفتح الحدود بين الدول المشاركة في الاتفاقية، بما يسمح للأشخاص بالعبور دون الخضوع لعمليات تفتيش حدودية روتينية.

غير أن لائحة أوروبية جديدة دخلت حيز التنفيذ عام 2024 أتاحت للدول الأعضاء تمديد الرقابة الحدودية التي سبق فرضها، إذا رأت السلطات أن التهديد الذي أدى إلى تطبيقها لا يزال قائمًا.

واستندت الدنمارك إلى هذه القواعد لمواصلة إجراءات الرقابة على حدودها مع ألمانيا، في ظل تقييمها للوضع الأمني والتطورات المرتبطة به.

ماذا يعني القرار للمسافرين إلى الدنمارك؟

يعني استمرار الرقابة أن الأشخاص القادمين إلى الدنمارك عبر الحدود مع ألمانيا قد يخضعون للتوقيف والتفتيش للتحقق من أحقيتهم في دخول البلاد والإقامة فيها.

وبذلك، ستظل حركة العبور خاضعة لاحتمال إجراء فحوص حدودية خلال فترة التمديد، التي تمتد مبدئيًا حتى 17 مايو من العام المقبل، ما لم يصدر قرار جديد بتعديل الإجراءات أو إنهائها.

ويأتي القرار في وقت تواصل فيه السلطات الدنماركية التمسك بالتدابير الحدودية باعتبارها جزءًا من جهودها لمواجهة المخاطر الأمنية والحفاظ على سلامة المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top