أظهرت دراسة حديثة صادرة عن المجلس الاقتصادي لحركة العمال الدنماركية (AE)، استناداً إلى بيانات هيئة الإحصاء الدنماركية، أن الفجوة التعليمية بين الشباب من أصول دنماركية ونظرائهم من أصول غير غربية شهدت تراجعاً كبيراً خلال العقدين الماضيين، فيما اختفت هذه الفجوة بالكامل بين الشابات.
وكشفت الدراسة أن نحو 82% من النساء البالغات من العمر 25 عاماً والمنحدرات من أصول غير غربية والمولودات في الدنمارك حصلن على مؤهل تعليمي مهني أو أكاديمي يؤهلهن لسوق العمل، وهي نسبة تتجاوز قليلاً نظيراتهن من أصول دنماركية، اللواتي بلغت نسبتهن 81%.
ويُقصد بالمؤهلات التعليمية المؤهلة لسوق العمل كل من التعليم المهني والتعليم العالي، بينما يشير مصطلح “المنحدرون من أصول غير غربية” إلى الأشخاص المولودين في الدنمارك لأبوين ليسا مواطنين دنماركيين ولم يولدا في الدنمارك.
ورغم استمرار وجود فجوة تعليمية عند احتساب الجنسين معاً، فإنها تقلصت بشكل ملحوظ مقارنة بما كانت عليه قبل عشرين عاماً. فقد بلغت نسبة الحاصلين على مؤهل مهني أو جامعي، أو الملتحقين به، بين الشباب من أصول غير غربية بعمر 25 عاماً 73% في عام 2025، مقابل 77.1% بين أقرانهم من أصول دنماركية.
وتبرز هذه النتائج تطوراً كبيراً مقارنة بعام 2005، عندما لم تتجاوز النسبة بين الشباب من أصول غير غربية 51.4%.
ووصف المحلل في المجلس الاقتصادي لحركة العمال الدنماركية، راسموس ليندو كاسلوند، إغلاق الفجوة التعليمية بين الشابات بأنه “محطة مهمة”، مؤكداً أن الشباب الذكور من أصول غير غربية حققوا أيضاً تقدماً ملحوظاً.
وقال كاسلوند إن ارتفاع معدلات التعليم بين أبناء المهاجرين يمثل مكسباً للأفراد ولعملية الاندماج وللاقتصاد الدنماركي، خاصة مع توجه أعداد كبيرة منهم إلى تخصصات يحتاجها سوق العمل.
وأظهرت الدراسة أن نسبة الشباب الذكور من أصول غير غربية الحاصلين على مؤهل تعليمي مؤهل لسوق العمل ارتفعت إلى 65.7% في عام 2025، مقارنة بـ 47.3% في عام 2005.
كما بينت النتائج أن اختيارات الشباب من أصول غير غربية للتخصصات الدراسية باتت تتقارب بشكل كبير مع اختيارات أقرانهم من أصول دنماركية، إذ جاءت 14 تخصصاً من أصل 20 من أكثر التخصصات شعبية لدى المجموعتين.
ومن بين أبرز هذه التخصصات: الرعاية الصحية والاجتماعية، والتربية، والطب، والتمريض، والتي تصدرت قائمة أكثر البرامج التعليمية إكمالاً بين الأشخاص من أصول غير غربية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2025.


