غضب وزيرة النقل الدنماركية بعد كشف تجاوزات خطيرة في خدمة «فليكس ترافيك»: تشديد الرقابة يلوح في الأفق

أعربت وزيرة المدن والأرياف والنقل الدنماركية، سيغنه مونك (SF)، عن غضبها الشديد إزاء ما كشفه برنامج التحقيقات التلفزيوني «Kontant» بشأن ممارسات وصفَتها بأنها غير مقبولة في خدمة النقل المرن «Flextrafik»، ولا سيما ما يتعلق بنقل المواطنين من الفئات الأكثر ضعفاً.

وكشف البرنامج، الذي عُرض صباح الأربعاء تحت عنوان «Flextrafik på slingrekurs»، عن مشاهد تظهر بعض السائقين وهم يشاهدون التلفاز عبر هواتفهم المحمولة أثناء قيادة المركبات التي تقل مواطنين من الفئات الهشة، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة وتساؤلات حول مستوى السلامة والرقابة في هذا القطاع.

وقالت الوزيرة سيغنه مونك، في مقابلة مع هيئة الإذاعة الدنماركية DR، إنها تشعر بـ«غضب شديد وبصورة تقليدية جداً» إزاء ما شاهدته، مؤكدة أن الحكومة مطالبة بضمان توفير إطار أكثر أماناً لخدمات النقل المرن.

وأضافت: «أهتم بأن نضمن وجود ظروف أفضل لخدمة فليكس ترافيك، وأن نضع عوائق تحول دون السماح لهؤلاء الأشخاص غير الملتزمين بقيادة مركبات تقل مواطنينا».

ويأتي ذلك في وقت ترى فيه عدة منظمات مهنية، من بينها جمعية شركات النقل Dansk Persontransport وجمعية شركات النقل العام في الدنمارك، أن دخول مجال تشغيل خدمات «Flextrafik» أصبح سهلاً للغاية، ما قد يسمح لأشخاص أو شركات غير مؤهلة بالحصول على عقود النقل.

ومن بين المقترحات المطروحة فرض الحصول على تدريب مهني خاص بسائقي وشركات النقل قبل السماح لهم بالتقدم للحصول على عقود «Flex».

وقالت وزيرة النقل إنها تأخذ هذا المقترح على محمل الجد، مؤكدة: «أصغي إلى هذه المطالب، لأنني مهتمة بتحسين خدمة النقل المرن».

وأشارت مونك إلى أن هناك بالفعل عدداً من المتطلبات المفروضة على العاملين في مجال «Flextrafik»، لكنها لم تستبعد تشديدها مستقبلاً، قائلة إن من الممكن «المضي قدماً في هذا الاتجاه»، وإنها تعتزم إجراء مراجعة شاملة للتشريعات المنظمة لهذا المجال.

كما كشفت الوزيرة أنها طلبت، قبل العطلة الصيفية، من هيئة النقل الدنماركية تعزيز جهودها الرقابية وتشديد عمليات التفتيش على القطاع.

وقالت في هذا السياق: «طلبت منهم العمل على تشديد الرقابة، وهذا أيضاً أحد المسارات التي سأتابعها».

وأكدت مونك أن الوضع الحالي في بعض أجزاء قطاع «Flextrafik» لا يمكن للحكومة أو الجهات المعنية أن تكون راضية عنه، موضحة أن شركات النقل العام تتحمل بدورها مسؤولية القيام بما يلزم لضمان سلامة المواطنين.

وأضافت أن الحكومة ستبحث إمكانية تشديد التشريعات وفرض ضوابط أكثر صرامة بهدف توفير بيئة أكثر أماناً لخدمات النقل المرن، خصوصاً بالنسبة للمواطنين الذين يعتمدون عليها ويُعدّون من الفئات الأكثر احتياجاً للحماية.

ويأتي هذا التصعيد الحكومي بعد كشف البرنامج التلفزيوني عن ممارسات أثارت مخاوف بشأن سلامة الركاب وكفاءة الرقابة على سائقي خدمات النقل المرن في الدنمارك، وسط دعوات متزايدة إلى إصلاح قواعد القطاع وتشديد شروط الحصول على عقود التشغيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top