الحكومة الدنماركية تفاجئ المواطنين: إلغاء ضريبة الكتب والقهوة وإعفاءات ضريبية جديدة لكبار السن

أعلنت الحكومة الدنماركية الجديدة، المكونة من أربعة أحزاب، إعادة طرح عدد من المبادرات الاقتصادية التي سقطت تلقائياً بعد استقالة حكومة SVM السابقة، وذلك من خلال مشاريع قوانين جديدة ستُعرض على البرلمان الدنماركي.

وذكرت وزارة الضرائب والنمو، في بيان صحفي، أن الحكومة تعتزم إعادة تقديم مقترحات تشمل توسيع الخصم الضريبي على الدخل لكبار السن، وإلغاء ضريبة القيمة المضافة على الكتب، إضافة إلى إلغاء الضريبة المفروضة على القهوة.

وبموجب المقترح الجديد، سيحصل العاملون من كبار السن خلال السنوات الخمس الأخيرة قبل بلوغ سن التقاعد على تخفيض ضريبي سنوي يصل إلى 9,500 كرونة دنماركية، في خطوة تهدف إلى تشجيع استمرارهم في سوق العمل.

ونظراً لعدم امتلاك الحكومة أغلبية برلمانية بمفردها، فإن تمرير هذه المقترحات يتطلب الحصول على دعم أحزاب أخرى داخل البرلمان.

وأكدت الوزارة أنه في حال إقرار مشاريع القوانين، فمن المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ خلال العام الجاري والعام المقبل.

من جانبه، أعرب وزير الضرائب والنمو، ياكوب إنغل-شميت، عن سعادته بشكل خاص بإعادة العمل على إلغاء ضريبة الكتب وضريبة القهوة، مشيراً إلى أهمية هذه الخطوات بالنسبة للمواطنين.

وفي المقابل، أوضح الوزير أن الحكومة قررت الإبقاء على الضرائب المفروضة على الشوكولاتة والسكر، رغم أن الحكومة السابقة كانت قد اتفقت على إلغائها ضمن قانون المالية لعام 2026.

وكان مشروع إلغاء ضريبة الشوكولاتة والسكر قد وصل بالفعل إلى مرحلة تقديمه رسمياً للبرلمان، ولم يكن ينقصه سوى المناقشة والتصويت، إلا أنه سقط تلقائياً بعد إعلان رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن إجراء انتخابات عامة مبكرة.

وأوضح الوزير أن الأموال التي كان من المقرر استخدامها لإلغاء تلك الضرائب سيتم توجيهها بدلاً من ذلك إلى خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية إلى النصف، وإلغائها بالكامل على الفواكه والخضروات.

وقد أثار ملف ضريبة الشوكولاتة جدلاً واسعاً خلال الحملة الانتخابية، بعدما اقترح رئيس حزب المعتدلين، لارس لوكه راسموسن، الإبقاء على الضريبة لتمويل بعض المبادرات الصحية.

وفي وقت لاحق، أعلن بيتر هوميلغورد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي استعداد حزبه لمناقشة إمكانية توجيه هذه الأموال إلى أولويات أخرى، الأمر الذي دفع حزب “فينسترا” إلى انتقاد شركائه الحكوميين، حيث وصفت نائبة رئيس الحزب، ستيفاني لوسه، هذا التوجه بأنه “ضعيف” ويعكس تراجعاً عن الاتفاقات السابقة.

يُذكر أن ميزانية عام 2026 كانت قد خصصت بالفعل التمويل اللازم لإلغاء هذه الضرائب، وحظيت بدعم ثمانية أحزاب سياسية، من بينها حزب “ديمقراطيو الدنمارك”.

كما تعتزم الحكومة إعادة طرح مبادرة جديدة تتمثل في استحداث خصم ضريبي خاص بممارسة الرياضة، بهدف تعويض المشتركين في الأندية ومراكز اللياقة البدنية عن فرض ضريبة القيمة المضافة على بعض الأنشطة الرياضية الجماعية، وذلك نتيجة أحكام صادرة عن محكمة الاتحاد الأوروبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top