أعرب وزير العدل الدنماركي عن بالغ حزنه واستيائه عقب وفاة مواطن سويدي يبلغ من العمر 32 عامًا، متأثرًا بالإصابات الخطيرة التي تعرض لها إثر اعتداء عنيف وقع خلال فعالية جماهيرية لمشاهدة مباريات بطولة كأس العالم على شاشة عملاقة في منطقة آيلاندس بروغه بالعاصمة كوبنهاغن، الثلاثاء الماضي.
وقال الوزير، في بيان رسمي، إنه يشعر بـ”حزن عميق وغضب” إزاء هذا الاعتداء الذي وصفه بـ”المروع والعبثي”، والذي أودى بحياة الشرطي السويدي، الذي كان أيضًا أبًا لأسرة، أثناء وجوده في الدنمارك لقضاء إجازته.
وأضاف:
“أتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة الضحية وذويه، وأشاركهم أحزانهم في هذا المصاب الأليم.”
وكانت شرطة كوبنهاغن قد أكدت مساء السبت وفاة الضحية متأثرًا بإصاباته، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف جميع ملابسات القضية.
وأمرت المحكمة، الجمعة، باستمرار حبس المشتبه به، البالغ من العمر 31 عامًا، على ذمة التحقيق حتى 29 يوليو/تموز المقبل.
من جانبه، عبّر وزير الخارجية الدنماركي عن حزنه الشديد إزاء الحادث، مؤكدًا أنه يأمل في أن ينال المسؤول عن الجريمة عقوبة “عادلة وصارمة”.
ووفقًا للائحة الاتهام، تعرض الضحية لضربة قوية بقبضة اليد تسببت في إصابات بالغة في الرأس والرقبة، شملت نزيفًا دماغيًا وكسرًا في إحدى فقرات العنق، وذلك عقب خلاف نشب في موقع الفعالية، بحسب ما أفادت به شرطة كوبنهاغن.
وينفي المتهم ارتكاب جريمة الاعتداء، إلا أن جلسة التوقيف كشفت أنه سبق أن صدر بحقه حكم بالسجن لمدة سبع سنوات في قضية شروع بالقتل، كما كان يواجه اتهامًا آخر في قضية اعتداء وقعت خلال شهر أبريل الماضي.
وفي أعقاب الحادث، سادت حالة من الغموض بشأن الوضع الصحي للضحية، قبل أن تؤكد السلطات الدنماركية رسميًا وفاته، بعدما كانت وسائل إعلام سويدية والشرطة السويدية، التي كان الضحية يعمل في صفوفها، قد أعلنت نبأ وفاته في وقت سابق.
كما أعرب رئيس الوزراء السويدي عن تعازيه ومواساته لعائلة الضحية، الذي كان يقضي إجازة في الدنمارك وقت وقوع الحادث.
ويخضع كل من الضحية والمتهم لقرار حظر نشر الأسماء، ما يمنع قانونًا تداول أي معلومات قد تؤدي إلى الكشف عن هويتهما.
وفي السياق ذاته، أُطلقت حملة تبرعات لدعم أسرة الشرطي السويدي ومساعدتها بعد هذه المأساة.


