لارس لوكه يفتح النار على قادة «الكتلة الزرقاء»: خطتهم كانت تفتقر إلى عناصر أساسية

مع عودة الحياة السياسية في الدنمارك إلى نشاطها عقب العطلة الصيفية، صعّد رئيس حزب المعتدلين ووزير الخارجية، لارس لوكه راسموسن، انتقاداته لقادة أحزاب «الكتلة الزرقاء»، مؤكدًا أن الخطة السياسية التي طُرحت خلال مفاوضات تشكيل الحكومة كانت تعاني من نواقص جوهرية.

وفي مقابلة مع صحيفة «بورسن»، أوضح راسموسن أن المفاوضات الحكومية شهدت عرضًا عليه لدعم حكومة يقودها زعيم حزب فينستره، ترويلس لوند بولسن، باعتبار حزبه «المعتدلين» حزبًا داعمًا للحكومة.

وكانت السياسات المقترحة من الحكومة المرتقبة تتقاطع، في خطوطها الرئيسية، مع عدد من المقترحات التي سبق أن طرحها حزب المعتدلين، إلا أن العرض لم يتضمن مشاركة راسموسن في الحكومة بصفته وزيرًا.

ورفض راسموسن هذا الخيار، ليصبح لاحقًا وزيرًا للخارجية في الحكومة الحالية برئاسة ميتّه فريدريكسن، التي تحظى بدعم حزبي «القائمة الموحدة» و«البديل».

انتقادات بسبب الابتعاد عن أحزاب اليمين

وكان قرار راسموسن الابتعاد عن أحزاب «الكتلة الزرقاء» قد أثار انتقادات سياسية واسعة، حيث اتُهم بإدارة ظهره للأحزاب التي كان يُفترض أن تكون أقرب إلى توجهاته السياسية.

إلا أن راسموسن يقدم رواية مختلفة، إذ يرى أن الخطة التي طرحتها الكتلة الزرقاء لم تكن مكتملة، بل تضمنت ثغرات سياسية مهمة، وعلى رأسها ملف الهجرة.

وأشار إلى أن الخطة لم تتضمن سياسة واضحة بشأن الهجرة، في الوقت الذي أكد فيه حزب الشعب الدنماركي أن وضع سياسة واسعة النطاق لإعادة المهاجرين إلى بلدانهم كان لا يزال مطلبًا أساسيًا لتشكيل حكومة تنتمي إلى الكتلة الزرقاء.

وفي انتقاد مباشر لقادة الكتلة، قال راسموسن، بحسب ما نقلته «بورسن»: «حسنًا، بالنسبة لي، هذا يعكس نوعًا من الهواية السياسية»، في إشارة إلى ما اعتبره نقصًا واضحًا في إعداد الخطة السياسية.

وتأتي تصريحات راسموسن في وقت تستعيد فيه الساحة السياسية الدنماركية نشاطها بعد العطلة الصيفية، وسط استمرار النقاش حول مستقبل التحالفات الحكومية والسياسات المتعلقة بالهجرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top