في مشهد عكس تصاعد التوترات السياسية على الساحة الدولية، غادر ممثلو الدنمارك وعدد من الدول قاعة اجتماع اللجنة التوجيهية لصندوق النقد الدولي، تزامنًا مع إلقاء وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف كلمته، في خطوة احتجاجية على مشاركة موسكو في الاجتماع.
شهد اجتماع اللجنة التوجيهية لصندوق النقد الدولي، السبت، تحركًا احتجاجيًا لافتًا، بعدما انسحب ممثلو الدنمارك وعدد من الدول المشاركة من القاعة، بالتزامن مع كلمة وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، خلال الاجتماعات السنوية للصندوق المنعقدة في بانكوك، عاصمة تايلاند، وفقًا لما أورده الإعلام النرويجي NRK.
وأكدت وزارة الضرائب والنمو الدنماركية لوكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن الوفد الدنماركي غادر القاعة، إلى جانب وفود دول أخرى، أثناء إلقاء الوزير الروسي كلمته. وأوضحت أن الدنمارك كانت ممثلة في الاجتماع على مستوى المسؤولين الحكوميين، وليس على المستوى الوزاري.
انسحاب الدول الإسكندنافية احتجاجًا على مشاركة موسكو
وبحسب هيئة الإذاعة النرويجية NRK، غادرت جميع دول الشمال الأوروبي القاعة خلال كلمة سيلوانوف، في خطوة هدفت إلى التعبير عن رفضها مشاركة روسيا في الاجتماع.
ولم يقتصر الاحتجاج على الدول الإسكندنافية، إذ كشف يواخيم ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني، لوكالة «رويترز»، أن ما يقرب من نصف الدول المشاركة غادرت القاعة خلال الكلمة الروسية، في مشهد عكس حجم الاعتراض على حضور موسكو.
رئيس البنك المركزي الأوكراني: لحظة عميقة ومؤثرة
من جانبه، أعرب أندري بيشني، رئيس البنك المركزي الأوكراني، عن إعجابه بعدد الدول التي اختارت مغادرة القاعة أثناء كلمة وزير المالية الروسي، معتبرًا أن ما حدث كان لحظة ذات دلالة خاصة.
وقال بيشني، في تصريحات لوكالة «رويترز»، إنه شعر بـ«الإعجاب» إزاء حجم المشاركة في هذا التحرك، مضيفًا: «كانت لحظة عميقة ومشحونة بالعواطف بالنسبة إليّ».
ويبرز هذا الموقف حجم الحساسية السياسية التي تحيط بمشاركة روسيا في الاجتماعات الاقتصادية الدولية، في ظل استمرار الخلافات بين موسكو وعدد من الدول الغربية والشمالية الأوروبية.
الدنمارك خارج اللجنة التوجيهية.. لكنها شاركت في الاحتجاج
ورغم مشاركتها في الاجتماع، فإن الدنمارك ليست عضوًا في اللجنة التوجيهية لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي، لكنها تحضر اجتماعاتها.
وتضم اللجنة 25 عضوًا، من بينهم روسيا والولايات المتحدة والنرويج، ما يجعلها إحدى ساحات النقاش والتنسيق بشأن القضايا الاقتصادية والمالية الدولية.
ويعكس الانسحاب الجماعي، الذي شاركت فيه دول عدة، أن الخلافات السياسية لا تزال تلقي بظلالها على المحافل الاقتصادية الدولية، حتى في الاجتماعات التي يُفترض أن تركز على التعاون المالي والاستقرار الاقتصادي العالمي.


