أوقفت السلطات الدنماركية مربّيًا يعمل في إحدى المدارس بمدينة فيرلøse، بعد توجيه اتهامات إليه تتعلق باستدراج طفل جنسيًا والاعتداء عليه، في قضية يُشتبه بأن وقائعها امتدت لعدة سنوات.
ومثل المشتبه به، بعد ظهر الثلاثاء، أمام محكمة لينغبي خلال جلسة للنظر في حبسه احتياطيًا، قبل أن تقرر المحكمة حبسه لمدة أربعة أسابيع. وأكدت المدعية العامة ميتّه سكّو هانسن، من شرطة شمال زيلاند، تفاصيل القضية لوكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو».
وتشير الاتهامات إلى أن المشتبه به أقام علاقة مع طفل محدد بهدف استدراجه جنسيًا، وهي ممارسة تُعرف بمصطلح «Grooming»، وتعني قيام شخص بالغ ببناء علاقة وثيقة مع طفل تمهيدًا لاستغلاله أو ارتكاب جريمة جنسية بحقه.
وبحسب ملف الاتهام، فإن عملية الاستدراج وقعت خلال الفترة الممتدة من أغسطس/آب 2024 وحتى أبريل/نيسان 2026، وهي الفترة نفسها التي يُشتبه بأن الاعتداءات الجنسية حدثت خلالها.
وتتهم النيابة الرجل، في عدة مناسبات، بارتكاب أفعال جنسية بحق الطفل، الذي كان يبلغ من العمر نحو ست سنوات في ذلك الوقت. وتندرج التهمة قانونيًا ضمن جريمة الاغتصاب من خلال فعل جنسي آخر غير الجماع، وفقًا للتصنيف الوارد في القانون الجنائي الدنماركي.
ويُعتقد أن بعض الاعتداءات وقعت داخل مدرسة «سيفستجيرنسكولن» في بلدية فوريسو، حيث كان المتهم يعمل مربّيًا.
وأكدت بلدية فوريسو، الثلاثاء، أنها تلقت إخطارًا من شرطة شمال زيلاند بشأن القضية. وقال مدير المدارس في البلدية، بير كريستنسن، إن السلطات المحلية تتعامل مع القضية بمنتهى الجدية، رافضًا الخوض في تفاصيل إضافية مراعاةً للمتضررين ولسير التحقيق.
وأضاف في بيان نشرته البلدية أن القضية أثرت بشكل بالغ في العاملين والمسؤولين، مشيرًا إلى وجود تواصل وثيق مع الشرطة.
وأوضحت البلدية أنها أبلغت مجلس إدارة المدرسة وأولياء الأمور والعاملين فيها بتطورات القضية، كما دعت أولياء الأمور إلى اجتماع توضيحي يتيح لهم طرح أسئلتهم على الشرطة وإدارة المدرسة والجهات الإدارية المختصة.
وقالت البلدية إن الهدف من الاجتماع هو المساهمة في توضيح ملابسات القضية وتعزيز الشعور بالأمان في ظل حالة القلق التي قد تثيرها هذه التطورات بين الطلاب وأسرهم والعاملين في المدرسة.
كما أفادت البلدية بأن الشرطة تجري اتصالات مباشرة مع جميع الأطراف ذات الصلة بالقضية.
اتهامات أخرى تتعلق بقاصرين
ولا تقتصر الاتهامات الموجهة إلى الرجل على القضية المتعلقة بالطفل الذي كان يبلغ نحو ست سنوات، إذ يواجه أيضًا اتهامًا بارتكاب اعتداءات جنسية بحق أطفال تقل أعمارهم عن 12 عامًا.
ووفقًا للاتهام، يُشتبه في أنه ارتكب، في مكان غير معروف ووقت لم يُحدد بدقة، ولفترة يُعتقد أنها بدأت منذ عام 2009 واستمرت لاحقًا، اعتداءات جنسية بحق عدد من القاصرين الذين لم يتم تحديد هوياتهم حتى الآن.
وتشير النيابة إلى أن المشتبه به استغل تفوقه الجسدي والنفسي على هؤلاء الأطفال، فيما لم تكشف السلطات عن العدد المحتمل للقاصرين الذين قد يكونون مشمولين بهذا الجزء من التحقيق.
جلسة مغلقة وتحفظ بشأن تفاصيل التحقيق
وجرت جلسة النظر في قرار الحبس الاحتياطي، الثلاثاء، خلف أبواب مغلقة، ما يعني أن تفاصيل الأدلة التي تستند إليها الشرطة في الاشتباه بالموقوف لم تُكشف للرأي العام.
ولم تتمكن وكالة «ريتزاو» من الحصول على معلومات بشأن موقف المتهم من الاتهامات الموجهة إليه، كما لم تتوافر حتى الآن تفاصيل واضحة حول الأسباب التي استند إليها القاضي في إصدار قرار الحبس الاحتياطي لمدة أربعة أسابيع.
وأكدت النيابة العامة أن الرجل احتفظ بحقه في الطعن بقرار حبسه أمام محكمة الاستئناف.


