أصدرت محكمة الاستئناف الشرقية في الدنمارك حكمًا بإدانة الرئيسة التنفيذية لشبكة TV 2، آنه إنغدال ستيغ كريستنسن، والصحفي مايكل بيك نيلسن، على خلفية نشر معلومات وصور بصورة غير مشروعة لمسنة، وذلك في إطار الفيلم الوثائقي «دور رعاية المسنين خلف الواجهة».
وأفادت TV 2 بالحكم لوكالة الأنباء الدنماركية «ريتساو»، فيما أكده أيضًا المدعي العام في فيبورغ في بيان نشره عبر منصة Anklager Update.
وبموجب الحكم، أُلزمت القناة بإزالة المشاهد التي اعتبرتها المحكمة منتهكة للخصوصية، وهي مشاهد أثارت جدلًا واسعًا وتناولتها وسائل الإعلام بشكل مكثف.
وتتعلق القضية بمقاطع مصورة للمسنة إلسه، البالغة من العمر 90 عامًا، والتي كانت تعاني من الخرف وتقيم في دار رعاية كونغسغاردن بمدينة آرهوس. ويظهر في أحد المشاهد أنها معلقة بواسطة رافعة سقفية، بينما كان العاملون ينتظرون تبرزها في حفاضة موضوعة على السرير.
وخلال المشهد، تُسمع المسنة وهي تقول: «هذا يؤلمني، يجب أن تتوقفوا الآن»، قبل أن تكرر تعبيرات الألم.
المحكمة: نشر معلومات صحية ومشاهد حميمة دون مبرر
وخلصت محكمة الاستئناف إلى أن نشر المشاهد الحميمة والمعلومات المتعلقة بالحالة الصحية للمسنة تم بصورة غير مبررة، واعتبرت ذلك مخالفًا للمادة 264د من قانون العقوبات الدنماركي.
وأدانت المحكمة كلًا من الرئيسة التنفيذية للشبكة آنه إنغدال ستيغ كريستنسن والصحفي مايكل بيك نيلسن في هذه القضية.
في المقابل، برّأت المحكمة الاثنين من اتهامات أخرى تتعلق بنشر مشاهد حميمة ومعلومات صحية تخص مسنّة أخرى كانت تقيم في دار رعاية بمدينة رانديرس، بعدما رأت أن هذه الواقعة أصبحت مشمولة بالتقادم القانوني.
الإدانة دون غرامة
وعلى الرغم من ثبوت مسؤوليتهما في القضية الأساسية، فلن يواجه المسؤولان العقوبة المالية التي كانت النيابة العامة قد طالبت بفرضها عليهما.
وأوضح المدعي العام أن العقوبة أُسقطت بسبب طول مدة الإجراءات القضائية، مشيرًا إلى أن هناك عوامل أخرى، بحسب ما نقلته القناة عن رئيس هيئة المحكمة، ساهمت أيضًا في اتخاذ قرار إسقاط العقوبة.
وكانت المحكمة الابتدائية قد برأت المتهمين عندما نظرت القضية العام الماضي.
مديرة TV 2: الحكم يمس حرية الإعلام
من جانبها، اعتبرت آنه إنغدال ستيغ كريستنسن أن الحكم يشكل تدخلًا في حرية وسائل الإعلام في الحصول على المعلومات ونقلها.
وقالت في تعليق مكتوب إن المشاهد المعنية أصبحت جزءًا من الذاكرة العامة بسبب الجدل الواسع والتأثير الذي أحدثه الوثائقي، معتبرة أن إزالة هذه المواد قد تجعل من الصعب مستقبلًا على الصحفيين توثيق قصص مهمة تتعلق بالانتهاكات التي يتعرض لها أشخاص غير قادرين على إيصال أصواتهم ومواجهة المؤسسات بأنفسهم.
وأكدت كريستنسن كذلك أنها «ستواصل في جميع الأوقات الدفاع عن قدرة وسائل الإعلام الحرة والمستقلة على كشف الواقع».
TV 2 تدرس الطعن
وأعلنت الشبكة أنها ستراجع الحكم بشكل دقيق قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوات المقبلة. وفي حال قررت TV 2 الطعن أمام المحكمة العليا الدنماركية، فسيكون عليها أولًا الحصول على إذن من مجلس منح تصاريح الطعون القضائية.


