اعترافات تكشف شبكة تهريب مخدرات وأسلحة.. السجن 12 عاماً لشاب دنماركي

أقرّ شاب يبلغ من العمر 25 عاماً، الاثنين، أمام محكمة أودنسه في الدنمارك، بدوره في قضية واسعة تتعلق بتهريب مخدرات وحيازة أسلحة، وذلك قبل أن تصدر المحكمة بحقه حكماً بالسجن لمدة 12 عاماً.

وبحسب صحيفة Fyens Stiftstidende، قال المتهم خلال جلسة المحاكمة: «كنت مسؤولاً عن الأمور في الدنمارك»، في إشارة إلى دوره في استلام المخدرات القادمة من أوروبا الشرقية وتنسيق توزيعها تمهيداً لبيعها داخل البلاد.

ووفقاً لوحدة الجرائم الخاصة الوطنية الدنماركية NSK، التي تولت التحقيق في القضية ومتابعتها أمام المحكمة، فقد حقق المتهم أرباحاً تقدر بنحو 300 ألف كرونة دنماركية من أنشطته الإجرامية.

واعترف الشاب، الذي عُرف باسم مايكل جنكيز نيكلاس برو، بتهريب نحو 300 كيلوغرام من الحشيش، إضافة إلى حيازة 22.4 كيلوغرام من الكوكايين، إلى جانب مسدسين ورشاش آلي بالكامل وبندقية صيد نصف آلية.

وخلال اعترافاته، أوضح المتهم أنه تلقى تعليمات من شخص أو أكثر من المتورطين الرئيسيين في الشبكة لاستلام المواد التي يتم إدخالها إلى البلاد، سواء كانت مخدرات أو أسلحة، ثم التعامل معها وتخزينها تمهيداً لإعادة توزيعها لصالح هؤلاء الأشخاص.

كما كشفت التحقيقات أن المتهم كان يدير، بالتوازي مع هذا النشاط، تجارة خاصة به في الكوكايين، شملت نحو كيلوغرامين من المخدر، وفق ما أفاد به المدعي العام المتخصص راسموس غيلدنلوف في تصريحات نقلتها وكالة ريتزاو.

ورغم اعترافه بدوره في العملية، رفض المتهم الكشف عن أسماء الأشخاص الذين يقفون وراء الشبكة. إلا أن وحدة الجرائم الخاصة الوطنية أفادت بأنه أقرّ بحيازة المواد غير القانونية بالتعاون مع عدد من المتهمين الآخرين، وفي عناوين مختلفة داخل مدينة أودنسه ومحيطها.

وتأتي القضية ضمن ملف أكبر للتحقيق في أنشطة الجريمة المنظمة الخطيرة، بدأته وحدة الجرائم الخاصة الوطنية منذ الصيف الماضي. وكان المتهم قد أُلقي القبض عليه في أوائل مارس/آذار من العام الجاري خلال عملية أمنية منسقة.

وكانت السلطات الدنماركية قد أعلنت حينها استهداف أشخاص يُعتقد أنهم يعملون كجهات تسهيل ودعم للأنشطة الإجرامية المنظمة واسعة النطاق. ولم يمض وقت طويل على توقيف المتهم قبل أن يعترف للشرطة، قبل أن يكرر اعترافه أمام المحكمة خلال جلسة الاثنين.

ويُعد مايكل جنكيز نيكلاس برو الشخص التاسع الذي يعترف بدوره ويُدان في إطار هذا الملف القضائي الموسع.

وعند النطق بالحكم، منحت المحكمة المتهم تخفيضاً في العقوبة قدره ثلاث سنوات نظير اعترافه، ليصبح الحكم النهائي بالسجن لمدة 12 عاماً.

وكان الادعاء العام قد طالب بعقوبة تصل إلى 13 عاماً من السجن، إلا أن المدعي العام راسموس غيلدنلوف أعرب عن رضاه عن الحكم، موضحاً أن القاضي رأى أن الاعتراف يستحق تخفيضاً أكبر للعقوبة مما كان الادعاء قد اقترحه.

وقد قبل المتهم الحكم الصادر بحقه، والقاضي بسجنه 12 عاماً.

وفي تطور متصل بالقضية، من المتوقع أن يمثل شخص آخر أمام محكمة أودنسه في وقت لاحق من هذا الأسبوع للاعتراف بدوره في الملف، فيما تبدأ في أكتوبر/تشرين الأول المقبل محاكمة شخصين آخرين على صلة بالقضية نفسها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top