أكبر مصنع سجائر غير قانوني في تاريخ الدنمارك.. أحكام بالسجن وغرامات تتجاوز نصف مليار كرونة لكل متهم

أصدرت محكمة هولبيك، اليوم الخميس، أحكامًا مشددة بحق رجلين أدينا بإدارة أكبر مصنع غير قانوني لإنتاج السجائر في تاريخ الدنمارك، حيث قضت بسجن كل منهما لمدة سبع سنوات، إضافة إلى فرض غرامة مالية قياسية بلغت 568 مليون كرونة دنماركية على كل واحد منهما.

وأوضحت المحكمة أن قيمة الغرامات تمثل حجم الضرائب والرسوم التي خسرتها خزينة الدولة نتيجة النشاط غير القانوني، مشيرة إلى أن المبلغ تم تقريبه إلى الرقم النهائي عند إصدار الحكم.

كما قررت المحكمة مصادرة نحو 500 ألف كرونة من كل متهم، باعتبارها أرباحًا غير مشروعة تحققت من انتهاك العلامات التجارية العالمية التابعة لشركتي British American Tobacco وPhilip Morris International.

وتعود القضية إلى نهاية شهر يناير من العام الماضي، عندما نفذت الشرطة عملية مداهمة داخل مستودع ضخم في بلدة سفيبوله (Svebølle) الواقعة بين مدينتي كالوندبورغ وهولبيك، حيث عثرت على خطوط إنتاج متكاملة، وكميات كبيرة من المواد الخام المستخدمة في تصنيع السجائر.

وكشفت التحقيقات أن المصنع كان مجهزًا لإقامة العمال القادمين من دول أوروبا الشرقية، إذ وفر لهم أماكن للنوم تتسع لـ21 شخصًا، إلى جانب مطبخ ومرافق صحية، بما يسمح باستمرار عمليات الإنتاج داخل الموقع.

وأثبتت المحكمة أن المصنع أنتج ما لا يقل عن 216 مليون سيجارة، مع استعدادات لإنتاج 72 مليون سيجارة إضافية قبل أن تتم مداهمته.

والمحكوم عليهما هما يسبر توفتيغارد أندرسن (48 عامًا) من مدينة كالوندبورغ، ونيكولاي كريستنسن (34 عامًا) من منطقة غرب زيلندا.

وخلال المحاكمة، وُصف أندرسن بأنه رجل أعمال يتمتع بأفكار مبتكرة، فيما تبين أن كريستنسن كان يدير مشاريع متعددة، من بينها بحيرات مخصصة لصيد الأسماك، كما تولى إدارة مزرعة أسماك في منطقة فينديروب.

وكشفت تحقيقات شرطة شمال يولاند أن مزرعة الأسماك كانت تُستخدم أيضًا لتوزيع السجائر المقلدة، حيث تطابقت الأرقام التسلسلية للمنتجات المضبوطة هناك مع السجائر المصنعة داخل مصنع سفيبوله.

ورغم صدور الأحكام، نفى المتهمان جميع التهم الموجهة إليهما، وقدما استئنافًا أمام المحكمة الشرقية مطالبين بالبراءة.

وأكد رئيس هيئة المحكمة أن الأدلة لم تثبت أن الرجلين يقفان على رأس الشبكة الإجرامية أو أنهما العقل المدبر الرئيسي للعملية، وهو ما دفع المحكمة إلى رفض طلب الادعاء بتطبيق بند قانوني خاص كان سيؤدي إلى تشديد العقوبة إلى 12 عامًا من السجن.

ورغم ذلك، فإن عقوبة السجن لمدة سبع سنوات تُعد الأطول التي تصدر حتى الآن في الدنمارك في القضايا المتعلقة بالإنتاج غير القانوني للسجائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top