في حادثة هزّت الأوساط التعليمية والرأي العام في الدنمارك، توفي طالب ثانوي يبلغ من العمر 18 عامًا متأثرًا بإصاباته، بعد تعرضه لاعتداء عنيف وقع بعد ساعات فقط من احتفاله بالحصول على شهادة الثانوية العامة.
وكان الشاب قد شارك في وقت سابق من يوم الحادث في احتفالات التخرج بثانوية أوريستاد في العاصمة كوبنهاغن، حيث ارتدى قبعة التخرج وتلقى التهاني من زملائه ومعلميه، قبل أن تنقلب فرحته إلى مأساة بعد تعرضه لهجوم عنيف خلال ساعات الليل.
ووفقًا للمعلومات التي أعلنتها شرطة كوبنهاغن، وقع الاعتداء ليلة الجمعة الماضية في شارع سيلينه بمنطقة أماجر، حيث عُثر على الطالب مصابًا بجروح خطيرة، وتم نقله إلى المستشفى في حالة حرجة، قبل أن يعلن الأطباء، الأربعاء، وفاته متأثرًا بإصاباته.
إدارة المدرسة: صدمة وحزن عميقان
أعربت مديرة ثانوية أوريستاد، إنغه فولر، عن بالغ حزنها إزاء الحادث، مؤكدة أن إدارة المدرسة لم تكن على علم بما جرى إلا بعد انتهاء مراسم التخرج.
وقالت في تصريحات لوسائل إعلام دنماركية:
“إنها مأساة حقيقية بكل المقاييس، ونمر بمرحلة صعبة للغاية. لم نعلم بوقوع الحادث إلا بعد انتهاء حفل التخرج.”
وأضافت أن المدرسة فتحت أبوابها أمام زملاء الطالب الراحل، لتوفير مساحة للتجمع وتلقي الدعم النفسي في ظل الصدمة التي يعيشها الطلبة والعاملون.
حُرم من أهم لحظات حياته
وبحسب المعلومات المتوفرة، لم يتمكن الطالب من المشاركة في جولة الاحتفال التقليدية التي يجوب خلالها خريجو الثانوية شوارع المدينة على متن شاحنات مزينة، كما لم يحضر حفل التخرج الرسمي، بعدما وقع الاعتداء قبل ساعات من انطلاق تلك الفعاليات.
توقيف مشتبه بهما والتحقيقات مستمرة
وأوقفت السلطات الدنماركية شابين يبلغان من العمر 18 و20 عامًا، وقررت المحكمة حبسهما احتياطيًا لمدة 24 يومًا على ذمة التحقيق، بعد توجيه اتهامات إليهما بالشروع في القتل، والاحتجاز غير القانوني، والإكراه.
ولم تؤكد الشرطة حتى الآن ما إذا كانت التهم ستُعدل إلى جريمة قتل بعد وفاة الضحية، في حين لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات القضية.
دوافع الجريمة لا تزال مجهولة
ولم تعلن السلطات عن الدافع وراء الاعتداء، إذ عُقدت جلسة المحكمة خلف أبواب مغلقة، كما لم يتم الكشف عما إذا كانت هناك علاقة سابقة بين الضحية والمشتبه بهما.
وتواصل شرطة كوبنهاغن تحقيقاتها، في وقت أثارت فيه الحادثة حالة من الحزن والتعاطف الواسع داخل المجتمع الدنماركي، خاصة أنها جاءت في يوم كان من المفترض أن يكون من أسعد أيام حياة الشاب الراحل.


