أعلن مجلس التمريض الدنماركي التوصل إلى اتفاق جديد يهدف إلى تشجيع المزيد من الممرضين والممرضات في الدنمارك على العمل لفترات مؤقتة ضمن القطاع الصحي في غرينلاند، وذلك من خلال تقديم حزمة من الحوافز المالية والمزايا الإضافية.
وأوضح المجلس، في بيان صحفي صدر اليوم الخميس، أن الاتفاق يتضمن منح المشاركين ما يُعرف بـ”مكافأة التناوب”، والتي تشمل، إلى جانب الراتب الأساسي وحقوق التقاعد، مساهمة إضافية بنسبة 15% من الراتب الأساسي تُودع في صندوق التقاعد.
كما يتيح الاتفاق للممرض أو الممرضة خيار الحصول على هذه النسبة كمبلغ مالي مقطوع يُصرف عند انتهاء فترة العمل في غرينلاند، بدلاً من إضافتها إلى التقاعد.
وبحسب هيئة الإذاعة الدنماركية (DR)، فإن هذه الميزة قد تعادل نحو 5900 كرونة دنماركية شهرياً للممرض الذي يمتلك ثماني سنوات من الخبرة المهنية.
ولا تقتصر المزايا على الحوافز المالية، إذ يشمل الاتفاق أيضاً توفير سكن مجاني للعاملين في غرينلاند، إضافة إلى تحمل تكاليف تذاكر السفر ذهاباً وإياباً، وهي امتيازات تُمنح للعاملين في القطاع الصحي المشاركين في البرنامج.
وفي تعليقها على الاتفاق، قالت رئيسة مجلس التمريض الدنماركي، دورته بويه دانبيورغ، إن الاتفاق الجديد يجعل العمل في غرينلاند أكثر جاذبية من السابق، داعية الراغبين في خوض هذه التجربة إلى التواصل مع ممثليهم النقابيين أو مسؤوليهم المباشرين للتعرف على فرص المشاركة.
وجاءت المبادرة من السلطات الصحية في غرينلاند، التي تواجه نقصاً حاداً في الكوادر التمريضية، لا سيما في أقسام الطوارئ والعناية المركزة وعلاج السرطان.
من جانبها، رحبت رئيسة منظمة الممرضين في غرينلاند (PK)، نافارانا يوهانسن، بالاتفاق، معتبرة أنه سيسهم في تلبية الاحتياجات العاجلة للقطاع الصحي، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن من المبكر الجزم بقدرته على معالجة التحديات طويلة الأمد المتعلقة بنقص الكوادر.
ويتفق مجلس التمريض الدنماركي مع هذا التقييم، مؤكداً أن هناك حاجة إلى حلول استراتيجية ومستدامة تضمن توفير العدد الكافي من العاملين في القطاع الصحي لخدمة جميع المواطنين في دول المملكة الدنماركية.
ومن المقرر أن يبقى الاتفاق سارياً حتى نهاية عام 2029، بعد أن جرى إبرامه سياسياً بين القطاع الصحي في غرينلاند والمناطق الدنماركية، فيما تولى مجلس التمريض الدنماركي بالتعاون مع المناطق الدنماركية التفاوض على تفاصيل شروطه التنفيذية.


