الدنمارك تتجه لتشديد قوانين الطلاب الأجانب.. وإغلاق ثغرات استُخدمت للوصول إلى سوق العمل

أكدت وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والرقمنة في الدنمارك، كريستينا إيغيلوند، أن الحكومة الجديدة ستعيد طرح التعديلات القانونية الرامية إلى تشديد القواعد المتعلقة بالطلاب الأجانب، وذلك بعد أن سقطت مشاريع القوانين السابقة نتيجة الدعوة إلى الانتخابات العامة.

وجاءت هذه الإجراءات في أعقاب كشف تقارير عن استفادة بعض المؤسسات التعليمية، من بينها جامعة روسكيلده ومؤسسة نيلس بروك التعليمية، مالياً من استقطاب أعداد كبيرة من الطلاب القادمين خصوصاً من نيبال وبنغلادش، ممن حصلوا عبر تأشيرات الدراسة على إمكانية دخول سوق العمل الدنماركي.

كما أظهرت تقارير لاحقة أن بعض الوكالات والشركات كانت تروّج لتأشيرة الدراسة باعتبارها وسيلة للوصول إلى سوق العمل الدنماركي، إضافة إلى إمكانية اصطحاب الزوج أو الزوجة إلى البلاد.

وبعد انتهاء عمل حكومة “SVM” السابقة وإجراء الانتخابات، سادت حالة من الغموض بشأن مصير هذه الإجراءات وما إذا كانت الحكومة الجديدة ستواصل تنفيذها. إلا أن الوزيرة إيغيلوند أكدت في تصريح لإذاعة RADIO IIII أن التعديلات القانونية ستُعاد إلى جدول الأعمال الحكومي.

وقالت الوزيرة: “سأعيد تقديم التعديلات القانونية التي سقطت بسبب الدعوة إلى الانتخابات”، مشددة على أن الحكومة ماضية في تشديد التشريعات المنظمة لهذا الملف.

ولم توضح الوزيرة موعد إعادة طرح مشاريع القوانين، إلا أن محمد رونا، المتحدث السياسي باسم حزب “المعتدلين”، أوضح أن الحزب سيواصل العمل على إلغاء إمكانية جلب أفراد الأسرة من دول خارج الاتحاد الأوروبي ضمن بعض برامج الدراسة.

وكانت إيغيلوند قد صرحت العام الماضي لوكالة “ريتزاو” بأن الحكومة تهدف إلى إحكام السيطرة على تدفق الطلاب الأجانب ابتداءً من صيف عام 2026.

من جانبه، كان وزير الهجرة والاندماج السابق، كاره ديبفاد بيك، قد اتخذ العام الماضي إجراءات إضافية في هذا المجال، شملت إلغاء حق الطلاب وأفراد أسرهم في الحصول تلقائياً على تصاريح عمل عند الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي غير المعتمدة حكومياً.

وبحسب صحيفة “بيرلينغسكه”، فإن واحداً من كل ستة طلاب جدد في برامج الماجستير بجامعة روسكيلده خلال عام 2024 كان قادماً من بنغلادش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top