فرضت هيئة الرقابة الاجتماعية في منطقة وسط الدنمارك (Socialtilsyn Midt) رقابة مشددة على مؤسسة اجتماعية مخصصة لرعاية الأطفال والشباب الذين يعانون من اضطرابات نقص الانتباه، واضطرابات طيف التوحد، والقلق، إضافة إلى حالات الإهمال الأسري، وذلك بعد تقييم كشف عن وجود مشكلات خطيرة في إدارة المؤسسة وأدائها المهني.
وبحسب ما أوردته قناة TV Syd، فإن القرار يتعلق بمؤسسة “فوندن تورنفي” (Fonden Tårnvej) لرعاية الأطفال والشباب في مدينة Vejle، والتي مُنحت مهلة حتى 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026 لتصحيح الأوضاع ومعالجة أوجه القصور التي رصدتها الجهات الرقابية.
ووفقاً لتقرير الرقابة، الذي اطلعت عليه القناة، تضم المؤسسة تسعة أماكن مخصصة للمستفيدين من خدماتها. وقد خلصت الهيئة إلى أن الأوضاع داخل المؤسسة “مثيرة للقلق بشكل بالغ”، مشيرة إلى وجود مشكلات جوهرية في سير العمل اليومي وفي مستوى التدخلات المهنية المقدمة للنزلاء.
انتقادات حادة بشأن التعامل مع العنف واستخدام القوة
ومن أبرز النقاط التي أثارت انتقادات الهيئة الرقابية طريقة التعامل مع حوادث العنف واستخدام القوة داخل المؤسسة.
ورأت الهيئة أن مؤسسة “فوندن تورنفي” لا تتخذ إجراءات كافية للوقاية من العنف والانتهاكات، كما أنها تعاني من نقص في توثيق الحوادث التي يتم فيها استخدام القوة، إضافة إلى غياب الاستفادة المهنية والتعلم من تلك الوقائع.
كما أشارت التقييمات إلى أن كفاءة بعض العاملين لا ترقى إلى المستوى المطلوب، موضحة أنهم لا يولون اهتماماً كافياً لحقوق المستفيدين وضماناتهم القانونية، وأنهم يفتقرون إلى “الكفاءات المهنية والعلاقاتية والشخصية” اللازمة للتعامل مع الفئة المستهدفة من الأطفال والشباب.
انتقادات للإدارة وتعهد بالإصلاح
ولم تقتصر الانتقادات على الموظفين، بل طالت أيضاً إدارة المؤسسة. فقد ورد في تقرير الرقابة أن المؤسسة تفتقر إلى “إدارة كفؤة ومسؤولة”، وأنها لا تُدار وفق المعايير المهنية المطلوبة.
من جانبها، أكدت مديرة دار الرعاية، Birthe Rosendal، في تصريح للقناة، أن المؤسسة تتفهم تماماً المخاوف التي قد يشعر بها الأطفال والشباب وأولياء أمورهم.
وأضافت أن إدارة المؤسسة تتعامل مع قرار هيئة الرقابة بمنتهى الجدية، مشيرة إلى أن عدداً من إجراءات التطوير والإصلاح قد بدأ بالفعل قبل صدور القرار الرسمي.
وقالت روزندال في رسالة إلكترونية إلى TV Syd:
“نأخذ قرار هيئة الرقابة الاجتماعية على محمل الجد. ومن المهم التأكيد أننا بدأنا بالفعل، قبل صدور القرار، بتنفيذ مجموعة من المبادرات التطويرية، كما أن العمل على خطط المعالجة يسير بشكل كامل.”
الحاجة إلى تدخل عاجل
وأكدت هيئة الرقابة الاجتماعية أن حجم المشكلات المكتشفة يستدعي اتخاذ إجراءات سريعة وفورية. ومع ذلك، رأت الهيئة أن المؤسسة لا تزال تملك فرصة حقيقية لتصحيح الأوضاع، ولذلك لم يتم سحب اعتمادها أو إلغاء ترخيصها في الوقت الحالي.


