أعلنت الأحزاب الأربعة المشاركة في تشكيل الحكومة الدنماركية الجديدة، وهي الديمقراطيون الاجتماعيون، والحزب الاشتراكي الشعبي (SF)، وحزب المعتدلين، والحزب الاجتماعي الليبرالي (الراديكال)، عن برنامجها السياسي المشترك خلال مؤتمر صحفي عُقد الثلاثاء في مقر مارينبورغ، إيذانًا ببدء مرحلة سياسية جديدة في البلاد.
وجاء الإعلان ضمن وثيقة حكومية حملت عنوان «الأساس السياسي للحكومة الرباعية»، وتضم 76 صفحة تتناول أولويات الحكومة وخططها في عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات المقبلة.
وأكدت رئيسة الوزراء الدنماركية المقبلة، ميته فريدريكسن، أن الحكومة الجديدة تسعى إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية ومعالجة التحديات التي تواجه المجتمع الدنماركي، مشيرة إلى أن الاتفاق الحكومي يمثل، من وجهة نظرها، أفضل برنامج سياسي شاركت في إعداده حتى الآن.
ويتضمن البرنامج الحكومي مجموعة من المبادرات والإصلاحات التي تهدف إلى تعزيز سوق العمل، ودعم النمو الاقتصادي، وتحسين الخدمات العامة، إلى جانب عدد من الإجراءات الرامية إلى ضمان استدامة المالية العامة على المدى الطويل.
كما ينص الاتفاق على إعادة «يوم الصلاة الكبير» كعطلة رسمية اعتبارًا من عام 2030، شريطة تحقيق زيادة في معدلات التوظيف تعادل الأثر الذي نتج عن إلغاء العطلة في عام 2023. وكانت الحكومة السابقة قد ألغت هذه العطلة ضمن حزمة إجراءات اقتصادية أثارت آنذاك نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية والنقابية والدينية.
وفي هذا السياق، أكدت زعيمة الحزب الاشتراكي الشعبي، بيا أولسن دير، أن إعادة العطلة تمثل أحد الإنجازات المهمة التي تضمنها الاتفاق الحكومي، في حين شدد زعيم حزب المعتدلين، لارس لوكه راسموسن، على التزام الحكومة بتنفيذ ما ورد في البرنامج السياسي رغم التنازلات المتبادلة التي رافقت المفاوضات بين الأحزاب المشاركة.
من جانبه، وصف زعيم الحزب الاجتماعي الليبرالي، مارتن ليدغارد، الاتفاق الحكومي بأنه تجسيد لنهج سياسي قائم على المسؤولية والتعاون، مؤكدًا أن الهدف المشترك للأحزاب الأربعة يتمثل في تعزيز التنمية وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
وستتولى الحكومة الجديدة مهامها كحكومة أقلية في البرلمان الدنماركي، حيث تمتلك الأحزاب الأربعة مجتمعة 82 مقعدًا. ومن المتوقع أن تحظى بدعم برلماني من حزبي القائمة الموحدة والبديل في عدد من الملفات السياسية الرئيسية.
وشملت التفاهمات السياسية المصاحبة للاتفاق الحكومي عددًا من القضايا الاجتماعية، من بينها تحسين خدمات النقل العام للأطفال والشباب، وتوسيع الدعم الحكومي لخدمات طب الأسنان، بالإضافة إلى إدخال تعديلات على بعض جوانب الإنتاج الزراعي والحيواني في الدنمارك.
ويُذكر أن رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن أبلغت الملك فريدريك العاشر مساء الثلاثاء جاهزية الائتلاف الحكومي لتولي السلطة، على أن يتم الإعلان الرسمي عن تشكيل الحكومة الجديدة وأعضاء مجلس الوزراء خلال مراسم رسمية في قصر أمالينبورغ.


