أكد المتحدث السياسي باسم حزب «القائمة الموحدة» (Enhedslisten)، بيلّه دراغستيد، أن الحكومة الجديدة والأحزاب الداعمة لها ستعمل على جعل خدمات طب الأسنان مجانية لجميع المواطنين الدنماركيين خلال مدة لا تتجاوز عشر سنوات.
وجاء تصريح دراغستيد صباح الثلاثاء عقب اجتماع في مقر مارينبورغ، حيث قال إن «زيارة طبيب الأسنان ستصبح مجانية لجميع الدنماركيين». إلا أن الصياغة الواردة في البرنامج الحكومي الجديد جاءت أقل حسمًا، إذ وصفت هذا التوجه بأنه «رؤية طويلة الأمد».
من جانبها، أشارت رئيسة حزب الشعب الاشتراكي (SF)، بيا أولسن دير، خلال عرض البرنامج الحكومي بعد ظهر الثلاثاء، إلى أن مجانية علاج الأسنان تمثل «طموحًا» للحكومة، موضحة أن هذا النظام قد يشمل جميع المواطنين مستقبلاً بعد تطبيقه تدريجيًا على الفئات الاجتماعية الأكثر ضعفًا.
وينص البرنامج الحكومي على تشكيل لجنة خبراء خلال العام الجاري لوضع نموذج تفصيلي يهدف إلى استكمال تطبيق نظام علاج الأسنان المجاني بالكامل بحلول عام 2035، مع مراعاة القدرة الاستيعابية لقطاع طب الأسنان والتبعات المالية على ميزانية الدولة.
كما يتضمن البرنامج تخصيص أربعة مليارات كرونة دنماركية لتمويل خدمات طب الأسنان المدفوعة من الضرائب حتى عام 2030.
ومن المقرر أن يبدأ التطبيق التدريجي اعتبارًا من عام 2027، حيث ستكون فئة المتقاعدين الحاصلين على معاش العجز والفئات الاجتماعية الهشة أول المستفيدين من النظام.
وأوضح دراغستيد أن المبلغ المخصص قد يسمح بتوسيع التغطية لتشمل فئات إضافية، مثل جميع المتقاعدين الحاصلين على معاش الشيخوخة، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن التمويل الحالي غير كافٍ لتغطية جميع السكان.
وقال خلال مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء: «ستكون هناك حاجة إلى موارد مالية إضافية، وسنشارك في إيجادها».
ورفض دراغستيد اعتبار أن استخدام مصطلحي «الرؤية» و«الطموح» في البرنامج الحكومي يقلل من جدية الالتزام السياسي، مؤكدًا أن الأحزاب الأربعة المشاركة في الحكومة تعهدت بتحقيق هذا الهدف، وأن المواطنين باتوا يتوقعون الحصول على علاج أسنان مجاني في المستقبل.
وتشير تقديرات سابقة إلى أن تكلفة توفير علاج أسنان مجاني لجميع السكان قد تتراوح بين 8 و11 مليار كرونة دنماركية سنويًا.
بدوره، قدّر رئيس جمعية أطباء الأسنان الدنماركية، توربن شونفالدت، أن تمويل خدمات الأسنان المجانية بالمستوى الحالي سيكلف نحو 11 مليار كرونة سنويًا، مشيرًا إلى أن التكلفة قد ترتفع إلى ما يقارب 18 مليار كرونة سنويًا نتيجة زيادة عدد المراجعين عند إلغاء الرسوم.
كما حذر شونفالدت من أن تطبيق نظام مجاني بالكامل سيزيد الضغط على عيادات الأسنان في أنحاء البلاد، مؤكدًا أن القطاع لن يتمكن من تلبية الطلب المتزايد دون اتخاذ إجراءات موازية، مثل زيادة أعداد أطباء الأسنان وأخصائيي العناية بالأسنان.
وقال: «سيؤثر ذلك على فترات الانتظار إذا لم يتم الاستثمار في تدريب المزيد من أطباء الأسنان ومقدمي الرعاية السنية. الأمر يتطلب إرادة سياسية واضحة».
واختتم بالتأكيد على أن توجيه الدعم المالي نحو المرضى الذين يعانون من أكبر الاحتياجات الصحية ويتحملون أعلى التكاليف قد يكون الحل الأكثر فعالية في المرحلة الحالية.


