أُعلن، اليوم الأحد، عن وفاة السيناتور الجمهوري الأمريكي البارز ليندسي غراهام، ممثل ولاية كارولاينا الجنوبية وأحد أكثر الشخصيات تأثيراً في السياسة الخارجية الأمريكية، إثر وعكة صحية مفاجئة، عن عمر ناهز 71 عاماً.
وأكد المكتب الإعلامي للسيناتور الراحل، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، أن غراهام توفي مساء السبت بعد تعرضه لمرض مفاجئ، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن أسباب الوفاة، فيما طلبت عائلته احترام خصوصيتها خلال هذه المرحلة.
ويُعد غراهام من أبرز الوجوه الجمهورية في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث شغل مقعده منذ عام 2003، واكتسب نفوذاً واسعاً في ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية، كما عُرف بدوره المؤثر في رسم توجهات واشنطن تجاه العديد من القضايا الدولية. وقد بدأ مسيرته السياسية عضواً في مجلس النواب عام 1995، بعد سنوات من الخدمة في القوات الجوية الأمريكية بصفة مستشار قانوني عسكري.

وعلى المستوى الكوردي، ارتبط اسم ليندسي غراهام بمواقف داعمة لإقليم كوردستان والشعب الكوردي، إذ كان من أبرز الأصوات داخل الكونغرس الأمريكي المطالبة بتوفير الحماية للكورد وتعزيز الشراكة معهم، ما أكسبه مكانة خاصة لدى الأوساط السياسية الكوردية.
وكان غراهام قد دعم تشريع “حماية الكورد” (Save the Kurds Act)، الذي يهدف إلى فرض عقوبات على الجهات التي تستهدف الكورد، ويؤكد ضرورة حماية الوضع الدستوري لإقليم كوردستان والحفاظ على استقراره.
وفي آخر لقاء جمعه برئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، في واشنطن بتاريخ 29 شباط/فبراير 2024، جدد غراهام تأكيده على استمرار دعمه لـ”كوردستان قوية”، مشدداً على أهمية ضمان الحقوق الدستورية للإقليم، وتأمين مستحقاته المالية من الموازنة الاتحادية، واستئناف تصدير النفط، فيما أعرب بارزاني عن تقديره للمواقف الثابتة التي تبناها السيناتور الأمريكي دعماً للكورد.
ويرى مراقبون أن رحيل ليندسي غراهام يمثل خسارة سياسية بارزة داخل الولايات المتحدة، كما سيترك فراغاً في أوساط صناع القرار الذين تبنوا الدفاع عن قضايا إقليم كوردستان، بالنظر إلى دوره المستمر في دعم حقوقه الدستورية والسياسية داخل المؤسسات الأمريكية.



