كوبنهاغن: تصاعدت أزمة إحدى مجموعات شركات الكهرباء في الدنمارك، بعد أن تقدمت شركتا تشغيل شبكات الكهرباء Cerius وRadius بطلبات إلى المحكمة لإشهار إفلاس شركات Velkommen وNettopower، إلى جانب شركتي Power Fuel وVedvarende، على خلفية ديون متراكمة تُقدر بملايين الكرونات، وسط اتهامات بمخالفات قانونية وإحالة القضية إلى الشرطة.
وقالت شركتا تشغيل الشبكات، في بيان صحفي، إن شركات توريد الكهرباء مدينة لهما بمبالغ مالية كبيرة لم تُسدَّد منذ فترة طويلة، مضيفتين أن قرار طلب إشهار الإفلاس جاء بعد تزايد المخاوف بشأن عدم قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها المالية.
وأكدت رئيسة قسم اقتصاد الشبكات والامتثال في شركتي Cerius وRadius، كاثي باي-شميدت، أن الشركتين استنفدتا محاولات تحصيل مستحقاتهما، معربة عن أملهما في استرداد جزء من الأموال المستحقة من خلال إجراءات الإفلاس.
وفي خطوة موازية، أعلنت الشركتان تقديم بلاغ رسمي إلى الشرطة، للاشتباه في ارتكاب الشركات المعنية مخالفات للقانون.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من شكاوى متكررة تقدم بها عملاء شركات المجموعة، الذين أكدوا أنهم دفعوا مبالغ كبيرة كدفعات مقدمة مقابل استهلاك الكهرباء، إلا أنهم لم يتمكنوا من استرداد أرصدتهم بعد انتقالهم إلى شركات أخرى.
وكان نحو 32 ألفًا و500 عميل قد تلقوا، الثلاثاء الماضي، إشعارات تفيد بنقلهم تلقائيًا إلى مزودين آخرين للكهرباء، بعدما أخفقت شركات Velkommen في الالتزام باتفاقياتها مع شركات تشغيل شبكات الكهرباء.
وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة الرقابة على قطاع المرافق الدنماركية (Forsyningstilsynet) أنها قدمت أيضًا بلاغًا إلى الشرطة ضد شركتي Velkommen وNettopower، بسبب عدم امتثالهما لقرار صادر في أبريل الماضي يقضي بإعادة المستحقات المالية للعملاء.
وأوضحت الهيئة أنها لم تتلقَّ أي مستندات تثبت تنفيذ القرار، الأمر الذي دفعها إلى إحالة الملف إلى السلطات المختصة.
وعقب تقديم طلبات الإفلاس، أعلنت شركة Velkommen A/S أنها بدأت إجراءات إعادة الهيكلة، في محاولة للحفاظ على استمرار أعمالها وتحقيق الاستقرار المالي والتشغيلي.
وقال الشريك المالك للشركة، لارس باكس هاين، إن الشركة مرت خلال الفترة الماضية بظروف صعبة، معترفًا بأنها لم تتمكن من تقديم مستوى الخدمة والاستقرار الذي كان العملاء يتوقعونه.
وأضاف أن خطة إعادة الهيكلة تهدف إلى تعزيز العمليات اليومية وتحسين خدمة العملاء، تمهيدًا للوصول إلى حل طويل الأمد يخدم العملاء والموظفين والشركاء.
وأرجعت الشركة أزمتها إلى تداعيات قضية ضريبية كبيرة، إلى جانب مشكلات في نظامها التقني، الذي استلزم موارد أكبر بكثير من التقديرات الأولية، دون أن تتطرق في بيانها إلى البلاغات الجنائية المقدمة ضدها.


