تحولت حفلة تخرجها إلى مأتم.. وفاة طالبة دنماركية (18 عاماً) في حادث مروع تهز البلاد وتطلق موجة تضامن واسعة

في حادثة مأساوية هزّت الدنمارك، توفيت الشابة فيكتوريا سوغارد ريهر، البالغة من العمر 18 عاماً، إثر حادث سير مروع وقع أثناء استعدادها للاحتفال بتخرجها من مرحلة HF في مدينة هيرنينغ.

وكان من المقرر أن تحتفل فيكتوريا، يوم الجمعة 10 يوليو، بحفل تخرجها، إلا أنها تعرضت لحادث اصطدام مع شاحنة أثناء توجهها لإحضار آلة لتحضير المشروبات المثلجة الخاصة بالحفل. وحتى الآن، لا تزال أسباب الحادث غير معروفة.

وبحسب والدة الضحية، كريستينا سوغارد ريهر، بدأت العائلة تشعر بأن أمراً خطيراً قد وقع بعدما تلقوا إشعاراً يفيد بأن فيكتوريا فعّلت زر الطوارئ (SOS) من هاتفها وأجرت اتصالاً بمركز الإنقاذ من داخل سيارتها.

وقالت الأم إنها حاولت الاتصال بابنتها مراراً دون جدوى، قبل أن تستخدم خاصية تحديد الموقع على هاتفها وتتوجه بسرعة إلى المكان برفقة طفليها الصغيرين.

وأضافت:

“عندما وصلنا، رأيت عدداً كبيراً من سيارات الإسعاف والشرطة، لكنني لم أتمكن من رؤية سيارة ابنتي.”

وأوضحت أن أحد عناصر الشرطة اقترب منها وأبلغها بأن ابنتها قد فارقت الحياة، في لحظة وصفتها بأنها دمرت حياة الأسرة بالكامل.

وفي الوقت الذي كانت العائلة تعود فيه إلى المنزل وهي تعيش صدمة الفاجعة، كان خيمة الاحتفال لا تزال منصوبة في حديقة المنزل استعداداً لحفل التخرج الذي لم يُكتب له أن يُقام. وسارعت إحدى صديقات فيكتوريا إلى إبلاغ المدعوين بإلغاء الحفل، دون أن تتمكن العائلة من شرح السبب في تلك اللحظات المؤلمة.

وكانت فيكتوريا الأخت الكبرى لثلاثة أشقاء يبلغون من العمر 3 و7 و15 عاماً، وتؤكد والدتها أنها كانت بمنزلة الأم بالنسبة للشقيقين الأصغر سناً، إذ جمعتهم علاقة استثنائية.

ولذلك، قررت العائلة دعوة الراغبين في تقديم التعازي إلى التبرع بمبالغ مالية بدلاً من إرسال الزهور، على أن تُخصص هذه التبرعات لدعم الأشقاء الثلاثة ومساعدتهم على صنع ذكريات وتجارب تخلّد ذكرى شقيقتهم الكبرى.

وقالت والدتها:

“لا شيء سيعيد فيكتوريا إلينا، لكنها كانت دائماً تفكر بإخوتها، وسيكون هذا الأمر أقرب ما يكون إلى روحها.”

ومنذ نشر المبادرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، انهالت على العائلة آلاف رسائل التعزية والتبرعات من الأصدقاء والأقارب، إضافة إلى أشخاص من مختلف أنحاء الدنمارك لم يسبق لهم التعرف إلى العائلة.

وكتب أحد المتبرعين:

“لا أعرف فيكتوريا ولا أعرفكم، لكنني أم وخالة وعمة، وقد تأثرت كثيراً بقصتكم، لذلك أرسلت مساهمة بسيطة.”

فيما كتب آخر:

“لا أعرفكم، لكن ما حدث مؤلم للغاية. سأرسل تبرعاً عبر MobilePay بعد انتهاء عملي حتى تحظى بوداع يليق بها.”

وكانت فيكتوريا تحظى بشعبية واسعة بين معارفها، كما امتلكت عدداً كبيراً من المتابعين على منصة TikTok، حيث امتلأت صفحتها برسائل الرثاء بعد الإعلان عن وفاتها المفاجئة.

وأعربت العائلة عن امتنانها الكبير لحجم التضامن والدعم الذي تلقته في أصعب أيام حياتها، مؤكدة أن مشاعر التعاطف التي وصلتهم كانت مؤثرة بشكل يفوق الوصف.

ومن المقرر أن تُقام مراسم تشييع جثمان فيكتوريا يوم الجمعة 17 يوليو عند الساعة الواحدة ظهراً، من كنيسة برانده في الدنمارك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top