في تطور خطير يثير القلق في الأوساط الصحية والأمنية، كشفت تحقيقات ووثائق قضائية في الدنمارك عن تورط شبكات إجرامية منظمة وعصابات دراجات نارية في تهريب وتوزيع نسخ مزيفة من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة Ozempic وWegovy التابعة لشركة Novo Nordisk.
ووفقًا لما كشفته قناة TV 2 الدنماركية، عثرت الشرطة على أقلام حقن مزيفة في عدة مداهمات استهدفت عناصر إجرامية، من بينها مستودع في جزيرة لولاند وأفراد ينتمون إلى إحدى أكبر جماعات الدراجات النارية الخارجة عن القانون في البلاد.
وأكدت شركة Novo Nordisk أن المنتجات المضبوطة ليست سوى نسخ غير قانونية ومقلدة من أدويتها الأصلية. والأخطر من ذلك أن هيئة الأدوية الدنماركية (Lægemiddelstyrelsen) أثبتت في إحدى العينات احتواء المنتج المزيف على مادة سيماجلوتايد (Semaglutid) الفعالة، وهي المادة الأساسية المستخدمة في هذه الأدوية والمحمية ببراءة اختراع.
ويرى خبراء أن الإقبال العالمي المتزايد على أدوية إنقاص الوزن وتحقيقها لمبيعات ضخمة جعل منها هدفًا مغريًا للشبكات الإجرامية التي تسعى إلى جني أرباح هائلة على حساب صحة الناس وسلامتهم.
وتحذر السلطات الصحية من أن استخدام الأدوية المقلدة قد يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة، نظرًا لعدم معرفة ظروف تصنيعها أو مكوناتها الحقيقية، مما يجعلها تهديدًا مباشرًا للمستهلكين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من انتشار ما يُعرف باسم “Fauxempic”، وهو مصطلح يُستخدم لوصف النسخ المزيفة من دواء Ozempic، حيث أطلقت سلطات صحية في الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وأستراليا وغيرها من الدول تحذيرات متكررة بشأن المخاطر المحتملة لهذه المنتجات غير المشروعة.
ومع اتساع سوق أدوية إنقاص الوزن عالميًا، يبدو أن المعركة ضد الأدوية المزيفة أصبحت أكثر تعقيدًا، وسط مخاوف من استمرار تسلل هذه المنتجات إلى الأسواق ووصولها إلى المرضى الباحثين عن حلول سريعة لفقدان الوزن.


