أزمة تهز حزب SF: اتهامات بالتحرش تعود إلى الواجهة وتضع Pia Olsen Dyhr في مرمى الانتقادات

تواجه رئيسة حزب SF، Pia Olsen Dyhr، عاصفة سياسية متصاعدة بعد تجدد الجدل حول المستشار السياسي Thomas Nystrøm، الذي عاد إلى دائرة النفوذ السياسي رغم تورطه سابقاً في قضية تحرش أدت إلى طرده من الحزب قبل ست سنوات.

وأشعلت القضية موجة واسعة من الانتقادات داخل الحزب وخارجه، حيث اعتبر المعلق السياسي Joachim B. Olsen أن رئيسة الحزب ارتكبت خطأً سياسياً فادحاً كان من الممكن توقع تداعياته منذ البداية.

وقال أولسن إن القضية تحولت إلى عبء ثقيل على قيادة الحزب، مضيفاً أن الجدل الدائر حالياً طغى بالكامل على الرسائل السياسية التي تحاول Pia Olsen Dyhr إيصالها للرأي العام.

وتزداد حدة الانتقادات بسبب الموقف التاريخي لحزب SF الداعم بقوة لضحايا التحرش والانتهاكات الجنسية، وهو ما دفع معارضين إلى اتهام الحزب بازدواجية المعايير. ويرى منتقدون أن السماح بعودة شخصية ارتبط اسمها بقضية تحرش يتناقض مع الخطاب السياسي الذي تبناه الحزب لسنوات.

وكانت Pia Olsen Dyhr قد أقرت بأن Thomas Nystrøm ارتكب ما وصفته بـ”المخالفة الخطيرة”، لكنها دافعت عن موقفها بالإشارة إلى مرور سنوات طويلة على الحادثة، مؤكدة أن الأشخاص يستحقون فرصة ثانية.

غير أن هذا التبرير لم يهدئ الغضب المتصاعد، خاصة بعد تصريحات السياسية السابقة Lotte Kofoed، التي أعادت فتح الملف وكشفت تفاصيل صادمة عن الواقعة، مطالبة قيادة الحزب بتحمل المسؤولية الكاملة.

وفي تطور زاد من حدة الأزمة، اعترفت Pia Olsen Dyhr بأن Thomas Nystrøm استمر في تقديم المشورة السياسية لها حتى بعد فصله من الحزب، وذلك من خلال تعاون غير رسمي استمر بعيداً عن الأضواء.

هذا الاعتراف أثار تساؤلات واسعة حول مدى شفافية قيادة الحزب، ودفع Joachim B. Olsen إلى القول إن رئيسة الحزب وضعت نفسها في أزمة مصداقية حقيقية، معتبراً أن فصل المستشار رسمياً ثم مواصلة التعاون معه سراً أمام الرأي العام يثير علامات استفهام كبيرة.

وتحول الجدل إلى مشهد علني خلال فعالية Folkemødet السياسية، عندما ظهرت Lotte Kofoed بين الحضور أثناء خطاب رئيسة الحزب، رافعة لافتة كتب عليها: “Aldrig mere i SF” (لن يتكرر ذلك أبداً في SF)، في رسالة احتجاجية لفتت الأنظار وأعادت القضية إلى صدارة المشهد الإعلامي.

ويؤكد مراقبون أن الأزمة الحالية تمثل أحد أكبر التحديات السياسية التي تواجه Pia Olsen Dyhr في الفترة الأخيرة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على قيادة الحزب لتقديم توضيحات بشأن كيفية التعامل مع القضية وتداعياتها على صورة SF أمام الناخبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top